بدأت اليوم الخميس الحملة الانتخابية لأول انتخابات وطنية في بنغلاديش منذ الثورة التي أطاحت برئيسة الوزراء الشيخة حسينة عام 2024.
ويحق لأكثر من 127 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المقرر إجراؤها في 12 فبراير/شباط، لاختيار ممثلين عن 300 دائرة انتخابية برلمانية.
ويتنافس 1972 مرشحا عن أحزاب سياسية ومستقلين على 298 من أصل 300 مقعد برلماني، وفقا لما ذكره أختر أحمد، مسؤول في لجنة الانتخابات.
وتشرف على الانتخابات إدارة مؤقتة برئاسة الحائز على جائزة نوبل محمد يونس، الذي تولى منصبه بعد أيام قليلة من الإطاحة بحسينة، التي حكمت البلاد لمدة 15 عاما متتالية.
ونظمت الأحزاب السياسية الرئيسية فعاليات انتخابية في العاصمة داكا وأماكن أخرى قبل الانتخابات المقررة في 12 فبراير/شباط المقبل، التي تعد الأكثر أهمية في تاريخ بنغلاديش حيث إنها تأتي بعد الإطاحة بحسينة، ويتم إجراؤها في ظل حكومة مؤقتة، حيث سيصوت الناخبون أيضا بشأن إصلاحات سياسية مقترحة.

ويشمل المخطط المقترح تغييرات دستورية واسعة النطاق:
- إنشاء برلمان من مجلسين.
- الحد من سلطة السلطة التنفيذية.
- تعزيز استقلال القضاء والسلطات الانتخابية.
وتعهدت الحكومة المؤقتة بقيادة يونس بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، ولكنْ أثيرت تساؤلات بعدما حظرت إدارته حزب رابطة عوامي الذي تنتمى له حسينة من المشاركة في الانتخابات.
كما أن هناك مخاوف بشأن وضع القانون والنظام في البلاد، ولكنّ الحكومة تقول إنها ستحاول الحفاظ على سلمية التصويت.
منع حزب حسينة
ويُنظر إلى الحزب الوطني البنغلاديشي، بزعامة رئيسة الوزراء السابقة، خالدة ضياء، التي توفيت في 30 من الشهر الماضي باعتباره المرشح الأوفر حظا.
ويغيب حزب رابطة عوامي، المنافس الرئيسي لحزب بنغلاديش الوطني، بزعامة حسينة، عن السباق الانتخابي بعد أن حظرت الحكومة المؤقتة أنشطة الحزب في مايو/أيار 2025.
وأُدينت حسينة، المقيمة حاليا في المنفى، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وحُكم عليها بالإعدام من قبل محكمة خاصة في داكا في نوفمبر/تشرين الثاني بسبب قمع احتجاجات 2024، والتي أسفرت عن مقتل نحو 1400 شخص.
وأعلنت لجنة الانتخابات في بنغلاديش أنه سيتم نشر ما يقارب 900 ألف عنصر من عناصر إنفاذ القانون في جميع أنحاء البلاد للحفاظ على النظام خلال انتخابات فبراير.
وقاطعت أحزاب المعارضة الرئيسية الانتخابات السابقة التي جرت في 7 يناير/كانون الثاني 2024، والتي أسفرت عن فوز حزب رابطة عوامي بزعامة حسينة.
المصدر: الجزيرة