تسعى مجموعة فولكس فاغن الألمانية إلى وقف تراجعها في السوق الصينية واستعادة مكانتها عبر خطة توسع واسعة تعتمد على إطلاق عدد كبير من الطرز الجديدة، في محاولة للحاق بالمنافسة المتسارعة في قطاع السيارات الكهربائية.
وأعلنت المجموعة، اليوم الأربعاء في برلين، عزمها طرح 20 طرازا كهربائيا جديدا خلال العام الجاري وحده، في أكبر حملة إطلاق طرازات تشهدها في تاريخها، بهدف إنعاش المبيعات وتعزيز حضورها في أكبر سوق سيارات في العالم.
وقال رئيس فرع فولكس فاغن في الصين رالف براندشتيتر إن هذه الخطوة تستهدف حماية موقع الشركة ضمن المراكز الثلاثة الأولى في تراخيص السيارات الجديدة في الصين، إلى جانب تسريع اللحاق بركب التحول نحو السيارات الكهربائية. وأضاف “نريد البقاء بين الثلاثة الكبار، وأن نكون الرقم واحد بين المصنعين الدوليين”.
وكانت مبيعات فولكس فاغن في الصين، التي لا تزال أهم أسواقها عالميا، قد تراجعت العام الماضي بنسبة 8% لتصل إلى أقل من 2.7 مليون مركبة.
وعلى صعيد التراخيص الجديدة، تراجعت المجموعة، التي تصدرت السوق الصينية لعقود، إلى المركز الثالث، بعد أن تقدمت عليها شركة “بي واي دي” (BYD) الصينية، ثم شركة “غيلي” المالكة لشركة فولفو بفارق طفيف خلال عام 2025.

سيارات مخصصة للصين
وتعتمد الخطة الجديدة على تطوير مركبات صممت خصيصا للسوق الصينية. وقد بدأ بالفعل إنتاج أول هذه الطرز، وهو “في دبليو آي دي. يونيكس 07″، على أن تُطرح طرز إضافية تباعا خلال العام الجاري.
ويُعد هذا الطراز أول سيارة لفولكس فاغن يتم تطويرها بالكامل داخل الصين، بما في ذلك هندسة الإلكترونيات الجديدة. وتخطط المجموعة لإطلاق 20 طرازا جديدا خلال عام 2026 وحده، و50 طرازا بحلول عام 2030، في إطار استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز حضورها في السوق الصينية.
من جانبه، وصف الرئيس التنفيذي للمجموعة أوليفر بلومه هذه الخطوة بأنها “محطة مفصلية في استراتيجيتنا: في الصين، من أجل الصين”، وهي الاستراتيجية التي أطلقتها الشركة قبل ثلاث سنوات، وتهدف إلى الانتقال من مجرد الإنتاج المحلي إلى التطوير الكامل للسيارات داخل السوق الصينية بما يلائم متطلباتها.
وأضاف بلومه “قبل ثلاث سنوات، استبعدنا كثيرون، لكننا واصلنا العمل باستراتيجية واضحة، يوما بعد يوم، وشهرا بعد شهر، وعاما بعد عام، حتى عدنا بقوة إلى المنافسة”.
المصدر: الجزيرة