دعا سيناتور أمريكي إلى مراجعة الشراكة الأمنية مع أوغندا، عقب منشورات مثيرة للجدل على منصة “إكس” لرئيس أركان الجيش الأوغندي الجنرال موهوزي كاينيروغابا، نجل الرئيس يويري موسيفيني، أثارت قلقا في السفارة الأمريكية بكمبالا.
ووصف رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور جيم ريش تغريدات الجنرال بأنها تجاوزت “خطا أحمر”، داعيا إلى إعادة تقييم التعاون العسكري والمساعدات المقدمة لأوغندا. وأضاف أن “الخليفة المحتمل للرئيس لا يمكنه الاكتفاء بحذف تغريدات وتقديم اعتذارات فارغة”، مشددا على أن ما صدر من كاينيروغابا “متهور ويهدد الاستقرار الإقليمي والمصالح الأمريكية”.

خلفية الأزمة
وتضمنت المنشورات التي أثارت الجدل إشارات إلى السفارة الأمريكية في أوغندا. فقد ادعى قائد الجيش أن قوات الدفاع الشعبية الأوغندية ستعلق جميع أشكال التعاون مع الإدارة الأمريكية، بما في ذلك الجهود المشتركة في الصومال، زاعما أن زعيم المعارضة بوبي واين الذي نافس موسيفيني بالانتخابات الأخيرة قد “اختطف نفسه” بالتنسيق مع السفارة الأمريكية، وهو ما استدعى تدخلا دبلوماسيا عاجلا في كمبالا. وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من المواقف المثيرة للجدل للجنرال، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره الوريث السياسي لوالده.
واضطر الجنرال موهوزي إلى محو تدويناته وتقديم اعتذار رسمي، مؤكدا أنه استند إلى “معلومات مغلوطة”، وأن العلاقات مع واشنطن “لا تزال متينة”. وقال: “تحدثت مع السفير الأمريكي وكل شيء على ما يرام، وسنواصل تعاوننا العسكري كالمعتاد”.

معارضة تحت الضغط
في موازاة ذلك، اتهم زعيم المعارضة الأوغندية روبرت كياجولاني المعروف بـ”بوبي واين” الجنرال بتهديده علنا، وقال إنه يعيش في الخفاء بعد الانتخابات الأخيرة، مشيرا إلى تدهور وضعه الأمني وتعرض أسرته وأنصاره لانتهاكات واسعة. وأكد أن منزله محاصر من الجيش وأن “عدة مناصرين قُتلوا بدم بارد”.
وكان الجنرال موهوزي أعلن في منشورات أخرى على “إكس” أن عملية البحث عن كياجولاني توقفت مؤقتا بأمر من الرئيس موسيفيني، لكنها استؤنفت لاحقا مع تعليمات جديدة للجيش بـ”إحضاره حيا أو ميتا”، مما أثار مزيدا من المخاوف بشأن مستقبل المشهد السياسي والأمني في البلاد.
المصدر: الجزيرة