للمرة الأولى، ومن دون كاميرات صحفية، التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الثلاثاء، نظيره الكولومبي غوستافو بيترو في البيت الابيض في جلسة مغلقة لمدة قاربت ساعتين، بعد أشهر من تبادل الإهانات عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
وبعد اللقاء الذي وصف بأنه “ودّي” بدا أن الرئيسين قد طويا صفحة الخلاف بينهما، حيث قال بيترو للصحفيين بعد اللقاء “انطباعي عن الاجتماع (…) أنه كان إيجابيا”.
من جهته، أعرب ترمب عن “انسجامه بشكل جيد جدا” مع الرئيس الكولومبي، الذي سبق أن اتهمه مؤخرا بضخ الكوكايين إلى الولايات المتحدة، وهدده بمصير مشابه لمصير نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو في فنزويلا.
وقال ترمب بعد ساعات من انتهاء محادثاتهما “هو وأنا لم نكن أفضل الأصدقاء تماما لم أكن أعرفه على الإطلاق، ومع ذلك انسجمنا جيدا”.
وأضاف ترمب أن البلدين يعملان على التعاون على مكافحة تهريب المخدرات، وكذلك على رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على كولومبيا، الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.

كواليس الاجتماع
تبددت المخاوف في بوغوتا من أن يتعرض بيترو للإهانة أمام عدسات الكاميرات، بعد منع الصحفيين من دخول المكتب البيضوي، حيث اكتفى البيت الأبيض بنشر صورتين للاجتماع على منصة “إكس”.
في حين نشرت الرئاسة الكولومبية صورا عدة، بينها صورة تظهر مصافحة بين الرئيس الجمهوري ترمب، والمقاتل السابق الذي أصبح رئيسا لكولومبيا.
وكتب ترامب “أنت رائع” أثناء توقيعه لبيترو نسخة من كتابه “فن الصفقة” الصادر عام 1987، وفقا للصور.
وحضر اجتماع ترمب وبيترو نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، إضافة الى وزيري الدفاع والخارجية الكولومبيين بيدرو سانشيز وروزا فيلافيشنسيو.
ورغم أنهما على طرفي نقيض سياسيا، رد الرئيس الكولومبي الثناء للرئيس الأمريكي قائلا “الحقيقة هي أنني أحب الأمريكيين الصريحين، الأشخاص الذين يقولون ما يشعرون به، نحن نختلف كثيرا بلا شك، لكن الصراحة تأتي أولا”.
ويأتي هذا اللقاء بعد أسابيع قليلة من تهديدات وجهها ترمب إلى بيترو باحتمال تدخل عسكري أمريكي في كولومبيا، وبعد أشهر من العقوبات الأمريكية وخفض التمويل وتبادل الرئيسين الإهانات خصوصا عبر حساباتهما على وسائل التواصل الاجتماعي.
المصدر: الجزيرة