في خطوة وصفت بأنها محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد، أعلنت السلطات الأمريكية البدء بسحب نحو 700 عنصر من قوات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة من ولاية مينيسوتا، ضمن إجراءات قالت إنها تهدف إلى خفض التصعيد بعد أسابيع من الاحتجاجات والجدل السياسي والقانوني.
وقال مسؤول أمن الحدود في البيت الأبيض توم هومان إن سحب بقية القوات الفدرالية من الولاية سيظل مرهونا باستمرار “التعاون الكامل” من قبل السلطات المحلية، في إشارة إلى أن التهدئة الحالية مشروطة بتطورات الميدان ومسار التنسيق بين الطرفين.
وبالتزامن مع الإعلان، واصل المواطنون التوافد إلى موقع مقتل المواطن الأمريكي أليكس بريتي برصاص قوات وكالة الهجرة في مدينة مينيابوليس، في مشاهد حملت طابعا رمزيا لتكريم ذكراه، وسط تعهدات بالمحاسبة والمساءلة من المسؤولين عن ملف الحدود.
وأكد هومان اتخاذ “خطوات إضافية للتهدئة”، شملت تقليص أعداد القوات، ومنع الاحتكاك المباشر مع المتظاهرين، ونقل بعض القيادات الفدرالية خارج الولاية، إلى جانب إلزام العناصر باستخدام كاميرات مراقبة، ووقف ما وُصف بالمداهمات العشوائية، في مسعى للاستجابة لجزء من مطالب المحتجين.
مواجهة مستمرة
وعلى الصعيد القضائي، تتواصل المواجهة بين سلطات مينيسوتا والحكومة الفدرالية بشأن سحب القوات بشكل كامل، وأكد المدعي العام في ولاية مينيسوتا كيث إليسون أن السلطات المحلية “لن تقوم بأي إجراء غير قانوني لإجبار قوات الهجرة على الرحيل”.
في المقابل، وصف مسؤولون ومشرعون في الولاية الوجود الفدرالي بـ”الاحتلال”، محذرين من تبعاته السلبية على الحياة العامة والنشاط الاقتصادي، ومعتبرين أن استمرار الانتشار الأمني يفاقم التوتر بدل معالجته.
وفي تطور لافت، أصبحت مراكز احتجاز المهاجرين التابعة للسلطات الفدرالية هدفا للاحتجاجات، إلى جانب جولات تفتيش مفاجئة سمحت بها المحكمة لمشرعين من الولاية.
وأفاد بعضهم عقب الزيارات بوجود “ظروف سيئة وغير إنسانية” داخل تلك المراكز.
ورغم تراجع وتيرة الاحتجاجات نسبيا، تبدو التهدئة في مينيابوليس ومحيطها هشة، تصطدم بأزمة ثقة بين السلطات الفدرالية والمحلية، واختلاف عميق في مقاربة ملف الهجرة، إلى جانب التنازع على الصلاحيات الدستورية.
المصدر: الجزيرة