بث قسد أغاني بمساجد في الحسكة يشعل غضبا ومظاهرات بأربيل

أثارت “إساءة “عناصر من قوات سوريا الديمقراطية “قسد” للدين الإسلامي، وبثّ أغانٍ قومية داخل مساجد في مناطق سيطرتها بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا، مظاهرات وموجة غضب في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق، وتفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

وبحسب ما وثّقه ناشطون، خرجت مظاهرات خلال اليومين الماضيين في أربيل احتجاجا على ما قالوا إنها إساءة إلى المساجد في مناطق خاضعة لسيطرة “قسد”، إضافة إلى إذاعة أغانٍ قومية عبر مكبرات الصوت، وهو ما اعتبره محتجون تجاوزا للقيم والمقدسات الدينية.

ورفع المشاركون في الاحتجاجات شعارات تندد بالإساءة، مؤكدين احترامهم للرموز الدينية ورفضهم لأي ممارسات تمس المقدسات الإسلامية.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2باد باني يشعل السوبر بول ورسالة الوحدة تثير جدلا وغضب ترمب
  • list 2 of 2تفاعل واسع عبر المنصات مع كلمة تبون ورد السيسي

end of list

وعلى المنصات الرقمية، انقسمت الآراء بين منتقدين رأوا في الخطوة استفزازا لمشاعر المسلمين، وآخرين دعوا إلى التحقق من ملابسات ما جرى قبل إصدار أحكام نهائية.

وقال مغردون إن احتجاجات الأكراد في أربيل جاءت رفضا لإساءات -بحسب تعبيرهم- طالت القرآن الكريم والنبي محمد ﷺ، معتبرين أن الشعب الكردي “مسلم بفطرته”، ولن تنجح محاولات إبعاده عن دينه بذريعة نصرة أي طرف في الصراع السوري.

وأضاف ناشطون أن المظاهرات حملت رسائل تأكيد على تمسّك المحتجين بهويتهم الدينية ورفضهم توظيف الصراعات السياسية لتبرير الإساءة للمقدسات، مشددين على أن الدفاع عن الرموز الدينية لا يتعارض مع التنوع القومي أو الاختلاف السياسي، بل يعكس موقفا مجتمعيا واسعا رافضا لأي خطاب يمسّ معتقدات المسلمين.

في المقابل، أوضح آخرون أن المظاهرات تمثل نصرة للنبي ﷺ ورفضا لما وصفوه بـ”الأصوات الخبيثة” التي استغلت أحداث سوريا للطعن في الدين، مشيرين إلى أن الكرد -كغيرهم من شعوب المسلمين- فيهم الصالح وغيره، وأن الصالحين منهم “إخوة تجمعهم رابطة الدين رغم اختلاف الحدود واللغة”.

إعلان

وأشار مدونون أيضا إلى أن الاحتجاجات في إقليم كردستان جاءت دفاعا عن المقدسات ورفضا لأي خطاب مسيء للدين، مؤكدين أن الشعوب المسلمة، بمختلف أعراقها ولغاتها، يجمعها احترام القيم الدينية المشتركة.

ودعا مدونون إلى تجنّب التعميم أو التحريض، مشددين على ضرورة التمييز بين الأفراد والتيارات المختلفة، وعدم تحميل مجتمعات كاملة مسؤولية تصرفات محدودة، مؤكدين أن احترام المقدسات يجب أن يقترن بالحفاظ على خطاب مسؤول يجنّب تأجيج الانقسام أو الكراهية.

 

المصدر: الجزيرة