في تطورات جديدة لموجة الأحوال الجوية العاصفة التي تضرب شمال المغرب، أفادت وكالة الحوض المائي المغربية بأن الأوضاع في سد وادي المخازن لا تزال مستقرة، رغم بلوغه مستويات ملء قياسية.
وقال مسؤول في الوكالة إن السد استقبل خلال يومين فقط كميات كبيرة من المياه تقدر بأكثر من 100 مليون متر مكعب، نتيجة هطول الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة، مؤكدا أن الوضع يخضع لمراقبة مستمرة من قبل الجهات المختصة.
وفي إجراء احترازي، أخلت السلطات مدينة القصر الكبير القريبة من السد، تفاديا لوقوع فيضانات محتملة أو سقوط ضحايا، في ظل الارتفاع السريع لمنسوب المياه. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة تدابير استباقية تهدف إلى تقليص المخاطر وضمان سلامة السكان.
وفي التغطية الميدانية، دخل مراسل الجزيرة المختار العبلاوي أكبر مركز لإيواء المتضررين من السيول بمدينة القنيطرة شمال غربي البلاد، حيث يعيش نحو 7200 شخص داخل ما يقارب 3200 خيمة، بعد أن اضطروا إلى مغادرة منازلهم بفعل الفيضانات.
وتقيم كل أسرة في خيمة مستقلة، وتدير شؤونها اليومية في ظروف معيشية مؤقتة، في انتظار تحسن الأحوال الجوية وتراجع منسوب المياه، تمهيدا للعودة إلى قراهم ومنازلهم.
وتوفر السلطات الخدمات الأساسية داخل المخيمات، وفي مقدمتها الرعاية الصحية عبر مراكز طبية متنقلة تقدم العلاج للمسنين والمرضى، إضافة إلى توزيع الأعلاف لآلاف رؤوس الماشية التي اصطحبها المزارعون إلى منطقة الغرب، إحدى أبرز المناطق الفلاحية في المغرب.
ومن المتوقع أن يستمر إيواء المتضررين في هذه المخيمات، إلى جانب مراكز أخرى في المناطق المحيطة، إلى حين استقرار الأوضاع الجوية وصدور توجيهات رسمية تسمح بعودتهم الآمنة إلى ديارهم.
المصدر: الجزيرة