رئيس تايوان: لسنا ورقة تفاوض بين واشنطن وبكين

أكد الرئيس التايواني لاي تشينغ تي أن بلاده لا ينبغي أن تُستخدم “ورقة مساومة” في أي محادثات بين الولايات المتحدة والصين، محذرا في الوقت ذاته من أن أي تحرك صيني لضم الجزيرة قد يفتح الباب أمام تداعيات إقليمية ودولية واسعة.

وشدد لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية -الثلاثاء الماضي- على أن واشنطن “ليست بحاجة إلى وضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين”، معربا عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب بلاده في مواجهة الضغوط المتزايدة من بكين.

وتأتي تصريحات الرئيس التايواني في ظل تصاعد التوتر بين الصين وتايوان، إذ تطالب بكين بضم تايوان -وهي جزيرة يبلغ عدد سكانها 24 مليون نسمة- إلى أراضيها وتعتبرها مقاطعة انفصالية، وتصر تايوان على استقلالها منذ عام 1949.

تعزيز القدرات الدفاعية

وأعرب لاي خلال المقابلة عن ثقته في أن البرلمان التايواني سيوافق على ميزانية إضافية بقيمة 40 مليار دولار مخصصة لتعزيز القدرات الدفاعية، بما يشمل شراء معدات عسكرية أساسية، بينها أسلحة أمريكية، وذلك رغم التحذيرات التي سبق أن وجهها الرئيس الصيني شي جين بينغ لواشنطن بشأن مواصلة تزويد تايبيه بالسلاح.

وحذر من أنه إذا ضمت الصين تايوان إلى أراضيها، فلن يكون ذلك نهاية المطاف، قائلا: “إذا ضمت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد”.

وأضاف لاي أن اليابان والفلبين ودولا أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادي قد تكون “الأهداف التالية”، مشيرا إلى أن التداعيات قد تمتد في نهاية المطاف إلى الأمريكتين وأوروبا.

توسيع التعاون الدفاعي مع أوروبا

وفي سياق متصل، اعتبر الرئيس التايواني أن الحملة الأخيرة التي شنتها بكين على عدد من كبار جنرالات الجيش الصيني تمثل “وضعا غير عادي”، لكنه رأى أن ذلك لا يقلل من ضرورة استعداد تايوان لمختلف السيناريوهات.

كما أبدى لاي رغبة بلاده في توسيع التعاون الدفاعي مع الدول الأوروبية، لا سيما في مجالات الصناعات والتكنولوجيا الدفاعية، مشيدا بدعم أوروبا لما وصفه بـ”المقاومة الأوكرانية” في مواجهة الغزو الروسي المستمر منذ سنوات.

إعلان

وتسعى تايوان، وفق تصريحات رئيسها، إلى تعزيز شراكاتها الدولية في ظل ما تعتبره تهديدا متزايدا من جانب الصين، التي هددت باستخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها، وسط تحولات جيوسياسية متسارعة في منطقة المحيطين الهندي والهادي.

 

المصدر: الجزيرة