مفوض الأونروا: خفضنا الخدمات بغزة 20% وموظفونا يعملون بحماية أقل

قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني للجزيرة إن الوكالة لا تزال تواصل عملها في قطاع غزة رغم “القيود والضغوط”، مؤكدا أن خدمات الصحة العامة مستمرة، إلى جانب جهود إعادة الأطفال إلى المدارس، في وقت تواجه فيه المنظمة أزمة تمويل عميقة وحملة تشويه وضغوطا سياسية وتشريعية.

وأضاف لازاريني أن الأونروا لا تزال “منخرطة بشكل فاعل” في غزة، وتدير مدارسها ونحو نصف مراكزها في الضفة الغربية رغم العنف المتواصل.

وأشار إلى أن أكثر من 380 موظفا في الوكالة قُتلوا منذ بداية الحرب، لافتا إلى ضغوط “فعلية وعملياتية” تتعرض لها الأونروا، إضافة إلى حملات تضليل إعلامي.

وأوضح المفوض العام أن أزمة التمويل تعمقت داخل المنظمة لسببين رئيسيين، أولهما حملة تشويه السمعة التي أثرت في مواقف بعض الجهات المانحة، وثانيهما عدم استئناف الولايات المتحدة دعمها السابق للوكالة بل إعلانها وقف التمويل.

تعليم أقل

وقال إن الأونروا، رغم إجراءات التقشف التي أقرتها لعام 2025، اضطرت قبل أسبوعين إلى تقليص خدماتها في المنطقة بنسبة 20%، وهو ما يعني خفض عدد العيادات وتقديم خدمات تعليمية أقل.

وبشأن التعليم، أكد لازاريني أن الفلسطينيين في غزة حُرموا من المنازل والغذاء، لكنَّ التعليم يبقى “أساسيا جدا”، محذرا من خسارة جيل كامل يعيش وسط الركام ويعاني صدمات عميقة.

وأوضح أن الوكالة نجحت في إعادة 65 ألف طالب إلى التعليم الحضوري اليومي، إلى جانب توفير التعليم عبر المنصات الافتراضية لأطفال القطاع، مشددا على أن فقدان التعليم “قد يزرع بذور الراديكالية” مستقبلا.

أما في الضفة الغربية، فقال لازاريني إن المدارس والمراكز الصحية ما زالت مفتوحة، لكنَّ الوكالة لم يعد لديها موظفون دوليون منذ تنفيذ قرار تشريعي إسرائيلي يمنع التواصل بين قيادة الأونروا والسلطات الإسرائيلية، وهو ما أنهى العلاقة الإدارية والبيروقراطية بين الطرفين.

إعلان

وأضاف أن غياب الموظفين الدوليين يجعل من الصعب التدخل عند وقوع حوادث أمنية، مما يعني أن العاملين باتوا يعملون بحماية أقل.

حل سياسي

وأكد المفوض العام أن الأونروا يجب أن تكون جزءا من أي حل سياسي مستقبلي، بصفتها الجهة التي تقدّم الخدمات الأساسية والحيوية في غزة، وتمتلك الخبرة وثقة المجتمع المحلي. وقال إن المطلوب هو ضمان مساحة للوكالة للمشاركة في بناء مؤسسة فلسطينية قادرة مستقبلا على تولي هذه الخدمات.

وفي ختام حديثه، أشار لازاريني إلى أن إسرائيل أعلنت صراحة هدفها تفكيك الوكالة، خاصة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومررت تشريعا مضادا لها يهدف -بحسب قوله- إلى التخلص من الوكالة وتجريد الفلسطينيين من صفة اللاجئين، وهو ما يؤثر في قدرة الوكالة على الوصول إلى غزة وعلى تمويلها.

 

المصدر: الجزيرة