أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية في بنغلاديش تقدم الحزب الوطني البنغلاديشي وحزب الجماعة الإسلامية، وتنافسهما فيما بينهما على الصدارة بفارق واضح عن الأحزاب الأخرى.
وفي وقت تباينت فيه الأرقام الأولية التي تصدر تباعا عن مفوضية الانتخابات ومراقبين ووسائل إعلام، فإن من بين المرشحين الذين تأكد فوزهم طارق رحمان، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي الذي يسعى لإعادة حزبه إلى السلطة بعد غياب دام عقدين.
ويسود الترقبُ ببنغلاديش في انتظار إعلان النتائج النهائية الرسمية للانتخابات التي شهدتها البلاد الخميس، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى أن زعيم الحزب الوطني البنغلاديشي هو الأوفر حظا لتولي منصب رئيس الوزراء.
وشهدت هذه الانتخابات -وهي الأولى منذ الانتفاضة الطلابية عام 2024 التي أطاحت برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة واجد– منافسة محتدمة بين الحزب الوطني بزعامة طارق رحمان، وتحالف يضم 11 حزبا بقيادة شفيق الرحمن أمير حزب الجماعة الإسلامية العائد بقوة إلى المشهد السياسي.
ورغم استمرار عملية فرز الأصوات، أعلن الحزب الوطني فوز زعيمه طارق رحمان في الدائرتين اللتين خاض فيهما السباق الانتخابي؛ إحداهما في العاصمة دكا والثانية في إقليم بوغورا شمالي البلاد.
وأظهر بث مباشر -عبر الصفحة الرسمية للحزب- احتفالات صاخبة لأنصاره أمام المقر الرئيسي في العاصمة دكا، رغم عدم صدور أي إعلان رسمي من لجنة الانتخابات حتى الآن بنتائج الانتخابات.
وتنص القوانين في بنغلاديش على حق المرشح في خوض الانتخابات في أكثر من دائرة، على أن يختار مقعدا واحدا في حال فوزه بمقاعد متعددة، وتُجرى انتخابات تكميلية للمقاعد الشاغرة.
وفي سياق النتائج غير الرسمية، ذكرت صحيفة “ديلي ستار” المحلية أن مرشح الحزب الوطني والنائب العام السابق محمد أسد الزمان فاز بدائرة انتخابية بفارق كبير عن منافسه مرشح الجماعة الإسلامية.
عطل تقني
وتواجه عملية إعلان النتائج عقبات تقنية، حيث لا يزال الموقع الرسمي للجنة الانتخابات غير متاح. وتعتمد اللجنة حاليا على بث مباشر من أحد مقارها لقراءة النتائج الواردة من مسؤولي الدوائر الانتخابية.
وأوضحت اللجنة أن الإعلان الرسمي لنتائج الانتخابات سيستغرق وقتا نظرا لآلية التجميع اليدوي والورقي في مراكز الاقتراع قبل رفعها على النظام المركزي، مؤكدة أنها لم تعلن فوز أي مرشح بصفة نهائية حتى اللحظة.
موقف الجماعة الإسلامية
من جانبه، أبدى أمير الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن موقفا مرنا تجاه النتائج، مؤكدا -في تصريحات الخميس- أن حزبه سيقبل بالنتائج بغض النظر عن موقف الأحزاب الأخرى منها، شريطة عدم حدوث تجاوزات كبرى.
وعن احتمال تصدر تحالفه للنتائج، قال شفيق الرحمن: “المؤشرات تبدو جيدة، لكن من المبكر تقديم تعليقات مسبقة”. وأضاف أنه في حال تشكيل حكومة، سيسعى للتعاون مع كافة الشركاء السياسيين خدمة لاستقرار البلاد.
ووفق البيانات الرسمية، فإن عدد الناخبين المسجلين في البلاد يتجاوز 127 مليونا، في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 170 مليون نسمة. وكانت لجنة الانتخابات قد توقعت أن تبلغ نسبة المشاركة نحو 55%.
ويتنافس 1981مرشحا في أنحاء البلاد على مقاعد البرلمان الوطني وعددها 350 مقعدا، يُنتخَب منهم 300 مباشرة من دوائر فردية، وتخصّص المقاعد الـ50 الباقية للنساء، وتجرى الانتخابات وفق نظام الأغلبية البسيطة، وتبلغ مدة البرلمان 5 سنوات.
ويعتبر الحزب الوطني البنغلاديشي وحزب الجماعة الإسلامية أبرز قوتين سياسيتين متنافستين في الانتخابات، التي تنتهي بموجبها فترة الحكومة الانتقالية برئاسة محمد يونس التي استمرت 18 شهرا.
المصدر: الجزيرة