ساعر يمثل إسرائيل في أول اجتماع لمجلس السلام

قال مسؤول إسرائيلي إن وزير الخارجية جدعون ساعر سيترأس وفد إسرائيل إلى أول اجتماع لمجلس السلام، المقرر عقده في واشنطن يوم 19 فبراير/شباط، بعدما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدم مشاركته في الجلسة.

ويُعدّ اللقاء -الذي دعا له الرئيس الأمريكي دونالد ترمب– الاجتماع الرسمي الأول للمجلس منذ توقيع ميثاق تأسيسه خلال منتدى دافوس الشهر الماضي، ويُقدَّم باعتباره اجتماع تدشين لعمل هيئة دولية جديدة.

ووفق صحيفة هآرتس الإسرائيلية، سيبحث المجلس خلال اجتماعه ملف إعادة إعمار قطاع غزة، في ظل غياب أجندة رسمية نُشرت للدول المدعوة.

وقال مصدر مطّلع للصحيفة إن إعادة الإعمار ستكون من أبرز البنود، مرجحا أن تتجه الخطة نحو برنامج طويل الأمد لإدارة القطاع.

وأشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة تعهّدت بتمويل الجهود الإنسانية والإدارة المدنية لقطاع غزة لمدة عام واحد، بينما التزمت الإمارات بتمويل جزء من الخطة، وسط ضغوط أمريكية على دول أخرى للانضمام إلى جهود التمويل.

كما يُتوقع أن تتضمن جلسة واشنطن مؤتمرا للمانحين لحشد موارد إضافية نحو إعادة إعمار واسعة النطاق.

مبادرة دولية لإعمار القطاع

وجاء في نص الدعوة الموجّهة إلى الدول الأعضاء في مجلس السلام أن المجلس “سيُطلق مبادرة دولية لإعادة إعمار غزة، توحد دولا ومؤسسات وشركاء في حملة مستمرة تضع أسس الازدهار المستدام ومستقبلا أفضل للقطاع”.

وفي كلمة ألقاها أمس في مؤتمر ميونخ للأمن، عرض الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، رؤيته لمستقبل غزة، مؤكدا أن القطاع يجب أن يُدار عبر سلطة انتقالية وفق قرار مجلس الأمن، في إشارة إلى لجنة التكنوقراط التي تعمل تحت إشراف مجلس السلام.

وأوضح ملادينوف أن تركيزه ينصبّ على إدخال المساعدات الإنسانية، ونزع السلاح من جميع الفصائل، وإنهاء تقسيم غزة نفسها حيث لا تزال إسرائيل تُدير جزءا كبيرا من القطاع.

إعلان

ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الاجتماع بصفته رئيس مجلس السلام، الذي يضم حاليا 27 عضوا، ويحظى بتفويض من مجلس الأمن لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والعمل على قضايا الإدارة المدنية والإعمار.

وكان ترمب قد أعلن في 15 يناير/كانون الثاني تأسيس مجلس السلام، عقب قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، والذي نص على دور المجلس في الإشراف على ترتيبات غزة بعد وقف إطلاق النار.

ورغم ذلك، قوبل إنشاء المجلس بتشكيك واسع من عدد من الدول الغربية التي امتنعت عن الانضمام إليه، بسبب الصلاحيات الواسعة الممنوحة لترمب، بما فيها حق النقض وتعيين الأعضاء مدى الحياة، وهو ما دفع مراقبين إلى اعتباره محاولة لخلق منصة دولية موازية قد تُستخدم لتجاوز أدوار الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

 

المصدر: الجزيرة