يعد محرك السيارة العنصر الأهم في منظومة المركبة، إذ يحدد أداءها وكفاءتها وتكاليف تشغيلها على المدى الطويل. ورغم التطور الكبير في تقنيات المحركات الحديثة، فإن عمر المحرك لا يزال يعتمد بشكل كبير على أسلوب القيادة والصيانة الدورية وجودة المواد المستخدمة.
الزيت.. خط الدفاع الأول
يشكل زيت المحرك العامل الأساسي في تقليل الاحتكاك وتبريد الأجزاء الداخلية. وتشير شركات تصنيع السيارات مثل تويوتا وبي إم دبليو إلى أن تجاهل تغيير الزيت يؤدي إلى تراكم الرواسب وتآكل الأجزاء المعدنية، ما قد يسبب تلفا دائما للمحرك.
وتوصي معظم الشركات بتغيير الزيت كل 5 آلاف إلى 10 آلاف كيلومترات، بينما تسمح بعض الزيوت الصناعية بفترات أطول، لكن الخبراء ينصحون بعدم تجاوز توصيات الشركة المصنعة.

الفلاتر والتنفس الصحي للمحرك
يلعب فلتر الهواء دورا حاسما في عملية الاحتراق، إذ يمنع دخول الأتربة والجزيئات الدقيقة إلى غرفة الاحتراق. كما يحمي فلتر الوقود البخاخات من الانسداد، بينما يضمن فلتر الزيت تشحيما نظيفا للمكونات الداخلية.
وتشير دراسات هندسية إلى أن الفلاتر المتسخة تقلل كفاءة المحرك وتزيد استهلاك الوقود.
التسخين والتبريد.. خرافة أم حقيقة؟
على الرغم من تطور المحركات الحديثة، فإن تشغيل السيارة والقيادة العنيفة مباشرة قد يسبب ضغطا إضافيا على الأجزاء المعدنية قبل وصول الزيت إلى درجة الحرارة المثالية.
لذلك ينصح الخبراء بالقيادة الهادئة خلال الدقائق الأولى. كما أن إطفاء السيارة بعد قيادة طويلة بسرعة عالية قد يؤدي إلى ارتفاع حرارة التيربو (Turbo)، ما يستدعي الانتظار لفترة قصيرة قبل الإطفاء في السيارات المزودة بشاحن توربيني.
نظام التبريد
ارتفاع حرارة المحرك من أخطر المشكلات التي قد تؤدي إلى تلف رأس المحرك أو الحشيات. ويجب مراقبة مستوى سائل التبريد وفحص الردياتير (Radiator) والمروحة بانتظام.
الوقود والحساسات
جودة الوقود تؤثر مباشرة في أداء المحرك، كما أن الحساسات الحديثة مثل حساس الأكسجين (Oxygen sensor) وحساس تدفق الهواء (Air Flow sensor) تلعب دورا رئيسيا في ضبط الاحتراق.
أي خلل في هذه الأنظمة يؤدي إلى ضعف الأداء وزيادة الاستهلاك والتلوث.
المصدر: الجزيرة