حماس ترد على اجتماع “مجلس السلام”

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن أي مسارٍ سياسي أو ترتيبات تُناقَش بشأن قطاع غزة ومستقبل الشعب الفلسطيني “يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان، ورفع الحصار، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير”.

جاء ذلك في بيان للحركة تعقيبا على انعقاد الاجتماع الأول لمجلس السلام المختص بجهود إعادة إعمار قطاع غزة الخميس، برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وحضور 47 دولة.

وقالت الحركة -في بيانها- إن “انعقاد هذه الجلسة في ظل استمرار جرائم الاحتلال وخروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، يفرض -على المجتمع الدولي وعلى الجهات المشاركة في المجلس- اتخاذ خطوات عملية تُلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والشروع الفوري في إعادة الإعمار”.

ودعت الحركة الأطراف الدولية والوسطاء إلى “تحمُّل مسؤولياتهم في ضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ومنع الاحتلال من تعطيل الاستحقاقات الإنسانية والسياسية، والعمل الجاد على تثبيت وقف إطلاق النار بشكلٍ دائم”.

وشددت على أن أي جهد دولي حقيقي لتحقيق الاستقرار في غزة “يجب أن يقوم على معالجة جذور المشكلة المتمثلة في الاحتلال، وإنهاء سياساته العدوانية، وتمكين شعبنا الفلسطيني من نيل حقوقه كاملة غير منقوصة”.

اجتماع مجلس السلام

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الخميس أنه سيقدم 10 مليارات دولار لغزة عبر مجلس السلام، مؤكدا أن دولا أخرى ساهمت بأكثر من 7 مليارات دولار كحزمة إنقاذ للقطاع الفلسطيني.

وقال ترمب خلال كلمته في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي شكله: “يسرني أن أعلن أن كازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر والسعودية وأوزبكستان والكويت أسهمت جميعها بأكثر من 7 مليارات دولار في حزمة الإغاثة”.

وعلى الرغم من قوله “ملتزمون بأن تصبح غزة جيدة وكل دولار ينفق هو استثمار في الأمل”، لم يشرح ترمب بالضبط أوجه صرف هذه الأموال، وما إن كان الكونغرس قد وافق على مساهمة الـ10 مليارات التي أعلنها للمجلس.

إعلان

وجاء الإعلان عن المجلس في 15 يناير/كانون الثاني المنصرم، وهو مرتبط بخطة طرحها ترمب لوقف الحرب في قطاع غزة، واعتمدها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

وبالرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بغزة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، تتواصل الهجمات الإسرائيلية بصورة شبه يومية على القطاع.

وتمنع إسرائيل إدخال قدر كاف من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة والإيواء إلى غزة، حيث يوجد نحو 1.5 ملون نازح من أصل حوالي 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر منذ أكثر من 18 عاما.

وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح معظمهم أطفال ونساء.

كما أحدثت الحرب الإسرائيلية دمارا هائلا في قطاع غزة طال 90% من البنى التحتية المدنية، وبتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

 

المصدر: الجزيرة