أكد الداعية والكاتب اللبناني الشيخ طارق صافتلي أن فريضة الصيام تنطوي على أبعاد متعددة، منها ما هو تربوي ومنها ما هو تاريخي.
وفيما يخص البعد التربوي، أوضح أنه عندما يطلب من الإنسان فعل أمر جديد وغير اعتيادي وفيه مشقة على النفس، فإن إخباره بأن غيره قد قام بهذا الفعل وأنجزه بشكل صحيح يعطيه حافزا ويجعل وقع الأمر أخف على نفسه.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
أما عن البعد التاريخي، فقد ذكر الشيخ صافتلي أن الصيام قديم قدم الإنسان وتظهر أهميته بوضوح في مختلف الحضارات؛ حيث كان للفراعنة صيام يمتد لثلاثين يوما تقربا للآلهة، بالإضافة إلى وجود الصيام لدى الهندوس والبوذيين والسيخ.
واستطرد في حديثه عن الصيام في الأديان السماوية، مشيرا إلى أن النبي موسى عليه السلام صام أربعين يوما وليلة من دون طعام ولا شراب كما ورد في سفر التثنية، وكذلك صام السيد المسيح عليه السلام أربعين يوما في البرية كما جاء في إنجيلي لوقا ومتى، وصولا إلى صيام رمضان الحالي لدى المسلمين.
وشدد الشيخ طارق صافتلي على أن كل هذا التراكم التاريخي يدل على أهمية الصيام عند الحضارات وعند الإنسان، وفاعلية هذا الفعل على الصعيدين الروحي ديانة والصحي بدنيا.
وأشار في ختام حديثه إلى أن العالم اليوم يشهد ما يعرف بـ”الصيام المتقطع”، وهو ما يؤكد مجددا على الأهمية البالغة للصيام في مقاومة الأمراض وتعزيز الصحة العامة.
المصدر: الجزيرة