شهيد ومصاب وعمليات قصف ونسف ضمن خروقات مستمرة في قطاع غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، استهداف فلسطيني جنوبي قطاع غزة، وادعى في بيانه أن قواته المتمركزة في جنوب قطاع غزة رصدت مقاتلا اجتاز “الخط الأصفر”، وشكّل “تهديدا فوريا”.

كما أكدت مصادر طبية أن طفلا فلسطينيا أصيب بنيران الجيش الإسرائيلي، الجمعة، حيث استهدف خيام النازحين في مخيم حلاوة ببلدة جباليا شمالي قطاع غزة، رغم أن المخيم يقع خارج نطاق انتشار الجيش الإسرائيلي بموجب الاتفاق.

وفي حدث آخر، تمكنت الطواقم الطبية من انتشال جثمان فلسطيني قُتل قبل أيام برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة نتساريم خارج نطاق انتشاره وسط القطاع، وفق المصادر ذاتها.

قصف وعمليات نسف

وفجر الجمعة، شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية وقصفا مدفعيا وإطلاق نار مكثفا بعدة مناطق في شمالي ووسط وجنوبي القطاع، وقال شهود عيان لوكالة الأناضول إن مقاتلات إسرائيلية شنت غارتين داخل الخط الأصفر شرقي حيي الشجاعية والتفاح شرقي مدينة غزة.

جاء ذلك بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من آليات إسرائيلية تجاه منازل الفلسطينيين وخيام النازحين في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، إضافة إلى قصف مدفعي متقطع.

ووسط القطاع، نفّذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف عنيفة لمبان ومنشآت داخل الخط الأصفر شرقي مخيم البريج، بعد ساعات من إطلاق نار كثيف وأعمال تجريف قرب دوار أبو عطايا في المنطقة.

كما شهدت المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي القطاع إطلاق نار مكثفا من آليات إسرائيلية.

سوء الأوضاع الإنسانية

وأعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة لا تزال سيئة، وأن القيود الإسرائيلية المفروضة على إيصال المساعدات الإنسانية مستمرة.

جاء ذلك في تدوينة نشرتها الوكالة على منصة “إكس” أمس الخميس، قدمت فيها معلومات حول الوضع الإنساني في قطاع غزة، وأفادت أنها تواصل تقديم الخدمات الأساسية للفلسطينيين النازحين، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والمأوى والمساعدات الغذائية.

إعلان

وأكدت أن كمية المساعدات التي يُسمح بإدخالها حاليا لا تلبي سوى جزء ضئيل من احتياجات الفلسطينيين، داعية إلى رفع القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية.

وتمنع إسرائيل إدخال قدر كاف من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة والإيواء إلى غزة، حيث يوجد نحو 1.5 مليون نازح من أصل حوالي 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر منذ أكثر من 18 عاما.

يأتي ذلك في إطار استمرار الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث ارتكب الجيش الإسرائيلي مئات الخروقات بالقصف وإطلاق النيران، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات المدنيين الفلسطينيين، فضلا عن خرقه البرتوكول الإنساني المتعلق بالمساعدات والوقود.

ويُعتبر “الخط الأصفر” هو خط انسحاب الجيش الإسرائيلي في إطار المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب على غزة، ويُفترض أن ينسحب منه الجيش تدريجيا في إطار المرحلة الثانية من الخطة التي بدأت في يناير/كانون الثاني الماضي.

كما وقعت هذه الخروقات في اليوم الثالث من شهر رمضان، الذي استقبله الفلسطينيون في قطاع غزة وسط دمار واسع خلفته حرب إبادة إسرائيلية جماعية استمرت عامين، مع بنية تحتية مدمرة وأوضاع معيشية لم تتعاف رغم وقف إطلاق النار.

 

المصدر: الجزيرة