السودان: استقبال أوغندا لحميدتي “مساندة مباشرة للإبادة الجماعية”

أدانت وزارة الخارجية السودانية بأقوى العبارات استقبال الحكومة الأوغندية قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، واصفة الخطوة بأنها “مساندة مباشرة لجرائم الإبادة الجماعية”.

وذكرت الخارجية السودانية في بيان رسمي، الأحد، أن استقبال الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني “قائد المليشيا المتمردة” في قصر الرئاسة بمدينة عنتيبي يُعَد خطوة غير مسبوقة تتنافى مع التزامات أوغندا بحسن الجوار، وتضرب عرض الحائط بالقوانين التي تحكم العلاقات بين الدول الأعضاء في المنظمات الإقليمية والدولية.

وأضاف البيان أن هذه الخطوة “لا تحترم الحد الأدنى من القيم الإنسانية” ولا تبالي بحجم الجرائم والفظائع التي تعرَّض لها المواطن السوداني، مؤكدا أن الحكومة السودانية لا تسمح باستخدام أراضيها أو أراضي الدول الشقيقة لدعم قوات متمردة ضد نظام شرعي ومعترف به دوليا.

انتصارات ميدانية في الطينة

على الصعيد الميداني، أشاد وزير المالية السوداني وقائد حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم بأداء المقاتلين في معارك مدينة الطينة الإستراتيجية بولاية شمال دارفور.

وقال إبراهيم إن المقاتلين “لقنوا مليشيا الدعم السريع درسا لن ينسوه”، مشددا على ضرورة “ملاحقة فلول المليشيا وتطهير المنطقة من دنسهم تماما”.

وتأتي هذه التصريحات تزامنا مع تأكيدات مصادر عسكرية لمراسل الجزيرة أن الجيش والقوات المشتركة تصدوا لهجوم واسع استهدف السيطرة على المعبر الحدودي الحيوي مع تشاد، الذي تستخدمه منظمات الإغاثة لإدخال المساعدات.

انتقادات داخلية

في الأثناء، أبدى حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي رفضه القاطع للزيارة الأوغندية، مؤكدا أن استقبال “حميدتي” يُقرأ بأنه “قبول ضمني بانتهاكات وصلت إلى حد الإبادة الجماعية”.

وتساءل مناوي في تدوينة له “أين الموقف الأفريقي الموحد من هذه الجرائم الخطيرة؟”، مضيفا أن الصمت لا يُعَد حيادا بل إسهاما في غياب العدالة.

إعلان

وكانت لجنة مستقلة تابعة للأمم المتحدة قد نشرت تحقيقا يوم 19 فبراير/شباط الجاري، أكدت فيه أن عمليات الدعم السريع في إقليم دارفور تحمل “سمات إبادة جماعية”، خاصة خلال سيطرتها على مناطق في شمال دارفور أواخر العام الماضي.

ويُعَد لقاء عنتيبي الظهور العلني الأول لـ “حميدتي” منذ سبتمبر/أيلول الماضي، ويأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتحقيق هدنة إنسانية شاملة في السودان، حيث خلّفت الحرب الدائرة منذ أبريل/نيسان 2023 مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

 

المصدر: الجزيرة