نشرت شركة “ميزار فيجن” (MizarVision) الصينية، المتخصصة في تكنولوجيا الفضاء، صور أقمار صناعية تكشف انتشار مقاتلات أمريكية شبحية من طراز “إف-22 رابتور” (F-22 Raptor) في قاعدة “عوفدا” التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.

وأوضحت الشركة، في منشور أرفقته بالصور، أن القوات الجوية الأمريكية نشرت نحو 11 مقاتلة من هذا الطراز المتقدم، مشيرة إلى أن الرصد الفضائي أظهر أيضا ما يُرجح أنه نشر لبطاريات دفاع جوي من طراز “باتريوت” في القاعدة ذاتها الواقعة جنوبي إسرائيل.

ويأتي هذا التموضع ضمن حشد عسكري أمريكي واسع في الشرق الأوسط، إذ سجلت الأيام الماضية وصول مئات الرحلات العسكرية إلى قواعد في أوروبا والمنطقة، فضلا عن التحركات النشطة لحاملات الطائرات في البحر المتوسط.
وفي هذا السياق، وصفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” نشر طائرات مقاتلة أمريكية في قواعد إسرائيلية للقيام بأنشطة عملياتية -بدلا من التدريبات المشتركة المعتادة- بأنه “أمر نادر للغاية”.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
تأكيد إسرائيلي
من جهتها، أكدت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أن التوثيق البصري الصيني يطابق ما نشرته أمس الأربعاء عن نشر الولايات المتحدة قرابة 12 طائرة مقاتلة في إحدى القواعد الجوية جنوبي إسرائيل.
وأشارت الهيئة إلى أن هذا الانتشار يُعد “استثنائيا” خارج الحدود الأمريكية، ويهدف لتزويد القوات بقدرات فريدة وحصرية لمقاتلات “إف-22″، كاشفة أن قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء تومر بار، أجرى بالفعل زيارة للقاعدة التي تتمركز فيها هذه المقاتلات.
وأكدت أن قاعدة “عوفدا” شهدت خلال الـ24 ساعة الماضية وصول طائرات شحن عسكري وطائرات تزويد بالوقود، إضافة إلى طائرة ركاب يستخدمها الجيش الأمريكي لنقل أفراده إلى مناطق مختلفة حول العالم، ويُرجح أن من بين الواصلين فنيين وطواقم صيانة وتسليح وعمليات، تتركز مهمتهم في توفير الغطاء والدعم اللوجيستي للسرب المقاتل.
ورغم أن الجهات الرسمية في إسرائيل رفضت التعليق على وصول المقاتلات الأمريكية، فإن مسؤولا في القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أكد هذه التفاصيل لهيئة البث الإسرائيلية.
وتوضح الهيئة أن القرار الأمريكي بنشر سرب مقاتلات “إف-22” في إسرائيل تحديدا، يُرجح بأنه يعود إلى جاهزية الأخيرة للتعامل مع الهجمات الصاروخية، استنادا إلى “الخبرة المكتسبة” من المواجهة السابقة مع إيران في يونيو/حزيران الماضي.
وبحسب موقع سلاح الجو الإسرائيلي، تُعد قاعدة “عوفدا” مركز التأهيل والتدريب الرئيسي لسلاح الجو، ويعمل فيها “سرب محاكاة العدو” المعروف باسم “التنين الطائر”، والذي يُطلق عليه أيضا اسم “السرب الأحمر”، وتتمثل المهمة الأساسية لهذا السرب في محاكاة طائرات الخصم، وتدريب الأسراب الأخرى على التعامل مع مختلف السيناريوهات والتشكيلات القتالية.
إف-22 رابتور
على الصعيد التقني، يشير موقع سلاح الجو الأمريكي إلى أن المقاتلة “إف-22 رابتور” تمثل قفزة هائلة في القدرات القتالية، بفضل جمعها بين تقنيات التخفي (الشبحية)، و”التحليق الفائق”، والقدرة العالية على المناورة، وإلكترونيات الطيران المدمجة، إلى جانب تحسين إمكانات الدعم اللوجيستي.

وتنفذ الطائرة مهاما قتالية من نوعي (جو جو) و(جو أرض)، مما يسمح بالتحقيق الكامل للمفاهيم العملياتية الحيوية للقوات الجوية في القرن الـ21.
وتُعد هذه المقاتلة عنصرا حاسما في “قوة مهام الضربة العالمية” التابعة للولايات المتحدة، إذ صُممت لفرض السيطرة الجوية بسرعة وعلى مسافات بعيدة، وهزيمة التهديدات التي تحاول منع وصول القوات الجوية والبرية والبحرية ومشاة البحرية الأمريكية، مؤكدا أنه لا يمكن لأي طائرة مقاتلة معروفة أو قيد التطوير أن تضاهي مقاتلة الـ(إف-22).
وانطلقت في مدينة جنيف أحدث جولات التفاوض غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف تسوية النزاع طويل الأمد حول برنامج طهران النووي، وتجنب شن ضربات أمريكية جديدة على إيران في ظل تعزيزات عسكرية واسعة النطاق.
وتتزامن محادثات جنيف مع تعزيز وزارة الحرب الأمريكية لوجودها العسكري في الخليج العربي ومضيق هرمز. ففي الأيام الأخيرة، نشرت واشنطن المجموعتين الهجوميتين لحاملتي الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” و”يو إس إس أبراهام لينكولن”، المجهزتين بالصواريخ و50 طائرة مقاتلة متطورة من الجيل الخامس، وذلك استعدادا لتنفيذ أوامر ترامب بمهاجمة إيران في أي لحظة.
المصدر: الجزيرة