لم يعد معروفا ما الذي يمكن للولايات المتحدة ولا لإيران فعله إذا اندلعت الحرب المحتملة بينهما، حيث حشد كل طرف قوته الضاربة في مواجهة الآخر بينما وجدت إسرائيل من يقاتل نيابة عنها هذه المرة.
ففي الوقت الذي تتواصل فيه مفاوضات جنيف بين واشنطن وطهران، يتواصل الحشد العسكري الكبير الذي لم تشهد مثله المنطقة منذ عام 2003، والذي ينذر بحرب يقول خبراء إنها لن تكون قصيرة ولا محدودة على الأرجح.
اقرأ أيضا
list of 3 items
end of list
وقد نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي اليوم الخميس أن حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد فورد” تحركت بالفعل من جزيرة كريت اليونانية لتتمركز في البحر المتوسط.
ومن المتوقع أن تصل جيرالد فورد -وهي أكبر حاملة طائرات أمريكية- إلى ميناء حيفا الإسرائيلي غدا الجمعة، لتنضم إلى “يو إس إس أبراهام لينكولن”، الموجودة بالفعل في بحر العرب، وكلاهما تتحرك رفقة قوة عسكرية ضاربة لتقديم الدعم والمساندة.
وتوجد أيضا 12 مقاتلة من طراز “رابتور إف 22″، تتمركز حاليا في إسرائيل، كما نقلت مصادر المعلومات المفتوحة أن مجموعة أخرى من هذه المقاتلات المتطورة أقلعت من الولايات المتحدة باتجاه قواعد بريطانية يُسمح لواشنطن باستخدامها، حسب ما أكدته سلام خضر في تقرير تفاعلي على الجزيرة.
ويمثل هذا الحشد الأمريكي قوة عسكرية متكاملة تضم مقاتلات للقصف وأخرى للقتال الجوي وثالثة للسيطرة الجوية إلى جانب مسيّرات ومزودات وقود، وحاملات الطائرات وغواصات وبوارج وبطاريات دفاع جوي وأدوات حرب سيبرانية، كما يقول الخبير العسكري العميد إلياس حنا.
كما أن مقاتلات “رابتور إف 22″، تمثل نموذجا فريدا في المقاتلات الحربية لأنها شبحية ويمكنها تحقيق السيطرة الجوية وهي تزود بالوقود على مسافات بعيدة، حسب الخبير العسكري، الذي قال إن الولايات المتحدة لم تبع هذه المقاتلة لأي بلد آخر، وإنها المرة الأولى التي تسمح بتمركزها خارج قواعدها الموجودة في المنطقة.
وبناء على هذا، يمكن القول إن الولايات المتحدة دعمت قوتها الموجودة بالمنطقة على نحو يجعلها قادرة على خوض أي مواجهة بأقوى وأفضل ما تملك من أدوات، بحيث تكون قادرة على العمل حتى لو تمكنت إيران من ضرب قواعدها المنتشرة بالمنطقة وتعطيلها عن العمل.
وحسب ما قاله حنا -في تحليل للجزيرة- فإن هذه القوات المحتشدة يمكنها العمل بمهام مختلفة كل حسب موقعه، لأن إيران على الأرجح تعتمد إستراتيجية “الردع اللاتماثلي” التي تقوم على إطالة أمد الحرب بأقل كلفة عليها وأكبر كلفة على الأمريكيين وهو ما أشار إليه المرشد الإيراني علي خامنئي عندما تحدث عن إمكانية إغراق حاملات الطائرات.
قوة إيران الصاروخية
في المقابل، تتحدث صحف أمريكية وتقارير إيرانية عن امتلاك طهران سلسلة من الصواريخ بعيدة المدى التي يمكنها الوصول حتى 3 آلاف كيلومتر، وهي:
- خورمشهر من الجيل الرابع ويصل مداه إلى 3 آلاف كيلومتر.
- دازفول ويصل مداه إلى ألف كيلومتر.
- فتاح 1 وخيبر شيكن ويصل مدى كل منهما إلى 1400 كيلومتر وقد اُستخدما في المواجهة الماضية.
- عماد 1700.
- خرمشهر وسجيل ويصل مدى كل منهما إلى 2000 كيلومتر واُستخدما في الحرب الماضية.
وفي ظل هذا التحشيد الكبير، فإن السؤال الجوهري -برأي حنا- يدور حول مدى قدرة إيران على ضرب القواعد الأمريكية وشلها عن العمل ولأي مدى يمكنها القيام بذلك، وأيضا بشأن مدى قدرة القوة الأمريكية على تدمير القدرات الإيرانية بشكل سريع.
أما إسرائيل فقد تعلمت من الحرب الماضية ولم تعد لا هي ولا إيران بصدد المفاجئة لأنهما تلقتا المفاجئة في المواجهة الماضية وأصبحتا الآن في مرحلة التعلم من الدروس، كما يقول حنا.
بيد أن إسرائيل التي خاضت مواجهة مباشرة مع إيران في المرة الماضية وبدعم أمريكي محدود، تنتظر هذه المرة حربا مختلفة ستخوضها الولايات المتحدة نيابة عنها لتدمير القوة الإيرانية، كما يقول الخبير العسكري.
المصدر: الجزيرة