تحدَّث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن ملامح مرحلة ما بعد استهداف القيادة الإيرانية، كاشفا عن إستراتيجية عسكرية “طويلة النفس” تهدف إلى إخضاع طهران لإرادة واشنطن وتل أبيب.
واستشهد ترمب في تصريحات أدلى بها لصحيفة نيويورك تايمز بـ”النموذج الفنزويلي” خارطة طريق للتغيير السياسي في إيران.
وأكد الرئيس الأمريكي أن العمليات العسكرية لم تنته بعد، مشيرا إلى أن الجيش الأمريكي يعتزم مواصلة هجومه مدة من “4 إلى 5 أسابيع إذا لزم الأمر”.
وبخصوص القدرات اللوجستية، قال ترمب إن وزارة الحرب (البنتاغون) تحتفظ بقوات وصواريخ وقنابل كافية، مضيفا “لدينا كميات كبيرة من الذخيرة مخزنة بأنحاء العالم، ولن يكون من الصعب الاستمرار في الهجمات”.
“السيناريو الأمثل”
وعلى صعيد الحصيلة الميدانية، كشف ترمب أن الضربات ألحقت “أضرارا بالغة بالبحرية الإيرانية بما في ذلك مقرها الرئيسي و9 سفن”.
وأبدى رضا عسكريا تاما عن العملية بقوله “لدينا عمل نقوم به وأنجزناه على أكمل وجه، ونحن متقدمون للغاية عن الجدول الزمني”، مشيرا إلى أن إيران “تم إضعافها بشكل كبير”.
وتابع الرئيس الأمريكي “ما فعلناه في فنزويلا هو السيناريو الأمثل لإيران”، موجها دعوة مباشرة لقوات النخبة والحرس الثوري إلى “تسليم أسلحتهم للشعب الإيراني”.
ورغم قوله إن قرار الإطاحة بالنظام متروك للإيرانيين، فإنه كشف عن امتلاكه خططا جاهزة، قائلا “لديَّ 3 خيارات جيدة للغاية لقيادة إيران، ولن أكشف عنها الآن. دعونا ننجز المهمة أولا”.
وأبدى ترمب انفتاحا مشروطا على التهدئة الاقتصادية، معلنا استعداده لـ”رفع العقوبات عن إيران إذا أظهرت القيادة الجديدة استعدادها لتكون شريكا براغماتيا”.
وأعرب عن ثقته المطلقة في أن طهران “ستستسلم في النهاية لإرادة الولايات المتحدة وإسرائيل”.
وتشن أمريكا وإسرائيل هجوما مشتركا واسعا على إيران، منذ صباح السبت، أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعشرات القادة العسكريين، إضافة إلى استهداف دفاعات جوية ومنصات إطلاق صواريخ.
وردَّت طهران بإطلاق موجة صاروخية واسعة استهدفت مناطق متفرقة من إسرائيل، أسفرت عن قتلى ومصابين وإلحاق دمار بالبنية التحتية.
كما تعرضت السعودية وقطر والبحرين والكويت والإمارات وسلطنة عُمان والأردن لهجمات صاروخية إيرانية، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنها جاءت ردا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
واستنكرت دول الخليج هذه الهجمات، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادتها وتصعيد يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
المصدر: الجزيرة