أظهرت بيانات ملاحية صادرة عن موقع “مارين ترافيك” أن القيود التي فرضها الحرس الثوري الإيراني على عبور السفن عبر مضيق هرمز، تسببت في إعاقة الوصول إلى موانئ الحاويات الخليجية الرئيسية، بما في ذلك ميناء جبل علي وميناء خليفة في الإمارات، وميناء الدمام في السعودية، إضافة إلى موانئ كل من قطر والبحرين والكويت.
وبحسب البيانات، فإن 49 سفينة حاويات كانت قد أدرجت ميناء جبل علي كوجهة تالية لها في 28 فبراير/شباط الجاري، لا تزال خارج الخليج العربي، وتمثل حمولتها مجتمعة نحو 329 ألفا و661 حاوية نمطية.

وتوضح خريطة التتبع الحية للموقع أن 18 سفينة لا تزال تُبقي جبل علي وجهتها التالية، في حين جرى تحويل مسار 31 سفينة أخرى بالفعل إلى وجهات بديلة، من بينها ميناء صحار في سلطنة عمان، وموانئ خورفكان والفجيرة على الساحل الشرقي للإمارات.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
وتظهر صورة أوسع لحركة الشحن أن 53 سفينة حاويات حولت مسارها حتى الآن، بينما تواصل سفن أخرى الإبحار باتجاه المضيق أو الانتظار خارجه ترقبا لتحسن ظروف العبور.
وفي مؤشر إضافي على حجم الاضطراب، أعلنت شركة “إم إس سي” (MSC)، أكبر شركة لنقل الحاويات في العالم، تعليق شحناتها المتجهة إلى وجهات الخليج العربي.

وقال موقع “مارين ترافيك” -في تدوينة تحليلية- إن “إغلاق مضيق هرمز يضع شريان الاستيراد الحيوي لدبي تحت ضغط كبير”.
وأضاف الموقع أن “الوصول إلى موانئ الحاويات الرئيسية في الخليج، بما في ذلك جبل علي وميناء خليفة والدمام، بالإضافة إلى موانئ في قطر والبحرين والكويت، يواجه تعطّلًا فعليًا، مع انخفاض حركة السفن عبر مضيق هرمز بنسبة تتراوح بين 88% و100%”.
وأشار إلى أن دول شبه الجزيرة العربية تعتمد بصورة كبيرة على واردات المواد الغذائية المنقولة في حاويات عبر الموانئ المحورية في الإمارات، لتلبية احتياجات أكثر من 50 مليون نسمة في منطقة محدودة الموارد الزراعية، تعتمد على استيراد الغذاء بنسبة تتجاوز 90%.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، استهداف ناقلة نفط أمريكية في الجزء الشمالي من الخليج، مؤكدا اشتعال النيران فيها.
وقال الحرس الثوري -في بيان بثته وسائل إعلام رسمية- إنه في زمن الحرب سيكون المرور عبر مضيق هرمز تحت سيطرة الجمهورية الإسلامية، مهددا باستهداف أي سفن أمريكية وأوروبية وإسرائيلية حال رصدها في مضيق هرمز.
يأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان طهران إغلاق المضيق رسميا يوم 28 فبراير/شباط الماضي، وبعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدء مرافقة البحرية الأمريكية لناقلات النفط في حال الضرورة.
المصدر: الجزيرة