أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم يخافون؟

أفاد مصدر كردي إيراني لوكالة رويترز، اليوم الجمعة، أن الهدف النهائي للفصائل الكردية هو إقامة منطقة حكم ذاتي شبه مستقلة داخل إيران في إطار نظام فدرالي على غرار إقليم كردستان، في حين قال أمين عام منظمة خبات الكردية الإيرانية للجزيرة إنهم يتطلعون إلى دعم من الولايات المتحدة بأسلحة ومتفجرات ومعدات متقدمة.

ونقلت رويترز عن المصدر الكردي أن القادة الأكراد “يخشون التخلي عنهم كما حدث للأكراد في سوريا”، مضيفا أنهم “طلبوا ضمانات من الولايات المتحدة”، دون تحديد طبيعتها.

دعم أمريكي

وأوضح مصدران كرديان لرويترز أن التنسيق مع الولايات المتحدة أقوى منه مع إسرائيل وأن أي هجوم عبر الحدود سيتطلب دعما جويا من الطرفين، وقالا إن “الكرد لم يحصلوا بعد على أسلحة لكنهم سيطلبون أنظمة دفاع جوي ومسيّرات وأسلحة خفيفة ودعما مدفعيا”.

وتبلغ القوة المشتركة للمقاتلين الأكراد ما بين 5 و6 آلاف مقاتل، بحسب مصادر مستقلة، والآلاف منهم يتجمعون على الجانب العراقي من الحدود ويستعدون لشن هجوم خلال أسبوع.

ووفقا للمصادر الكردية، فإن هؤلاء المقاتلين لا يمتلكون سوى أسلحة خفيفة، مضيفة أنهم “قد لا يمتلكون القوة النارية الكافية لشنّ محاولة جادة للحكم الذاتي لكنهم قد يُثيرون اضطرابات على الحدود بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل”.

وقال مصدر إسرائيلي “إن إسرائيل لا تتوقع منهم القدرة على الإطاحة بالحكومة، لكن دعمهم قد يُضعف سيطرة إيران على المناطق الداخلية ويُشتت جهود الحرس الثوري الإسلامي”، بحسب رويترز.

معلومات استخبارية

ونقلت رويترز، عن 3 مصادر مطلعة على المحادثات الإسرائيلية مع الفصائل الكردية الإيرانية، أن إسرائيل تقصف أجزاء من غرب إيران لدعم هذه الفصائل التي تأمل في استغلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران للسيطرة على بلدات قرب الحدود.

وقالت الوكالة إن فكرة شنّ هجوم من قبل القوات الكردية الإيرانية المتمركزة في العراق برزت، عندما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لرويترز أنه سيكون من “الرائع” لو عبرت هذه القوات الحدود.

إعلان

وقال مصدران كرديان إيرانيان للوكالة -شريطة عدم الكشف عن هويتهما- إن إسرائيل تجري محادثات مع جماعات كردية إيرانية متمردة تتمركز في إقليم كردستان العراق منذ نحو عام، في حين وصف مصدر إسرائيلي المحادثات بأنها “طويلة الأمد”.

وأفادت 3 مصادر بأن “الأكراد داخل إيران يزوّدون الولايات المتحدة وإسرائيل بمعلومات استخباراتية حول استهداف المناطق الحدودية”.

وقال أحد المصادر الكردية الإيرانية إن القادة الأكراد يخشون التعرض لـ”خيانة” مماثلة لتلك التي تعرضت لها الجماعات الكردية في شمال سوريا، والتي “أُجبرت على التنازل عن أراضٍ بعد أن كانت لفترة طويلة الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة”، مضيفا بأن القادة الأكراد الإيرانيين “طلبوا ضمانات من الولايات المتحدة” دون تحديد ماهيتها.

عملية برية مرجحة

في السياق ذاته، قال أمين عام منظمة خبات الكردية الإيرانية للجزيرة إن الأمريكيين تواصلوا معهم عبر قنوات دون حدوث لقاء مباشر بعد، مضيفا أن قرار شن عملية برية ضد إيران لم يحسم بعد لكنه مرجح جدا. وأضاف أن الأمريكيين سألوا عما يجب فعله مع النظام الإيراني والخيارات وعن إمكانية التعاون مستقبلا.

وعبر أمين عام منظمة خبات عن التطلع إلى دعم من الولايات المتحدة بأسلحة ومتفجرات ومعدات متقدمة، مؤكدا احترام سيادة إقليم كردستان “لكن لا ينبغي له أن يقف في طريقنا” بحسب وصفه.

 

المصدر: الجزيرة