لوتان: صور مزيفة إلى حد الغثيان في حروب الشرق الأوسط والحقيقة لا تهم

تناولت صحيفة لوتان ظاهرة انتشار الصور ومقاطع الفيديو المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي في سياق الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، خصوصا على منصة إكس.

وأشار الكاتب أنوش سيد تقية إلى أنه عند تصفحه المنصة وجد على الفور عددا كبيرا من الصور والفيديوهات المثيرة التي تزعم إظهار تطورات عسكرية مهمة، مثل تضرر حاملة طائرات أمريكية بعد هجوم إيراني، أو طائرة مقاتلة إيرانية تتفادى نيرانا أمريكية، أو أسرى حرب أمريكيين.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2واشنطن بوست: ترمب يلبي رغبات نتنياهو لكنهما قد يدفعان الثمن
  • list 2 of 2“شخص خطِر للغاية”.. غارديان تحذر من الاستعراض العدواني لوزير الحرب الأمريكي

end of list

غير أن هذه المواد اتضح لاحقا أنها مزيفة بالكامل أو مأخوذة من مصادر لا علاقة لها بالحرب، مثل ألعاب فيديو أو مقاطع قديمة أو مركبة، كما يقول الكاتب.

ويوضح الكاتب أن إيران وأنصارها يستخدمون هذه المواد على نطاق واسع في حملاتهم الدعائية عبر الإنترنت، حيث تحقق هذه المنشورات ملايين المشاهدات.

LONDON, ENGLAND - JUNE 12: Leave.EU backer Arron Banks arrives with Andy Wigmore to give evidence to the fake news select committee at Portcullis House on June 12, 2018 in London, England. The Digital, Culture, Media and Sport Committee are questioning Arron Banks and Andy Wigmore, of the pro-Brexit Leave.EU, as part of its inquiry into fake news. British Newspapers have revealed a series of meetings with Russia's UK Ambassador in the lead up to the Brexit Referendum. (Photo by Dan Kitwood/Getty Images)
آرون بانكس برفقة آندي ويغمور للإدلاء بشهادتهما أمام لجنة مكافحة الأخبار الكاذبة (غيتي)

وعندما يحاول بعض المستخدمين التحقق من صحة هذه الصور عبر سؤال روبوت الدردشة غروك التابع للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، يحدد لهم الروبوت المصدر الحقيقي للصور ويكشف زيفها، في الغالب.

ويؤكد الكاتب أن التلاعب بالصور والمعلومات لا يقتصر على الجانب الإيراني، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أيضا تستخدم أساليب مشابهة في رسائلها الإعلامية، محوِّلة المحتوى إلى مزيج من الواقع والخيال يشبه عرضا دعائيا أكثر منه نقلًا موضوعيًا للأحداث.

وبالفعل، نشرت الحسابات الرسمية للبيت الأبيض خلال الأيام الأخيرة مقاطع فيديو ترويجية تجمع بين صور حقيقية للهجمات الأمريكية ومقاطع مأخوذة من ألعاب فيديو وموسيقى ومشاهد من أفلام شهيرة.

ويرى الكاتب أن الهدف من هذه المقاطع هو تمجيد العمليات العسكرية الأمريكية وإظهار القوة العسكرية لواشنطن، مع تقديم الحرب بطريقة تشبه الألعاب أو الأفلام، مما يسهم في إخفاء أو تقليل الحديث عن الخسائر البشرية.

إعلان

وقد دافعت متحدثة باسم البيت الأبيض عن هذا النهج، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية ستواصل نشر مقاطع تظهر تدمير الصواريخ والمنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، رغم انتقادات وسائل الإعلام التقليدية.

ويخلص المقال إلى أن الحرب الإعلامية أصبحت جزءًا أساسيًا من الصراع العسكري، وأن الطرفين يستخدمان وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الدعاية والتأثير في الرأي العام.

ومع استمرار هذا التدفق الكبير من الصور والمقاطع المضللة، يرى الكاتب أن الحقيقة نفسها أصبحت الضحية الكبرى في هذا الصراع الرقمي، وأنه من غير المتوقع أن يتوقف هذا الأسلوب في المستقبل القريب.

 

المصدر: الجزيرة