حزب الله يصدّ توغلات إسرائيلية وتل أبيب تلوّح بتوسيع المنطقة العازلة

يتواصل التصعيد العسكري المحتدم على طول الحدود اللبنانية الجنوبية، إذ يخوض حزب الله اشتباكات مباشرة مع القوات الإسرائيلية التي تحاول التوغل في عدة محاور، في وقت كشف فيه إعلام إسرائيلي عن توجهات رسمية لتوسيع “المنطقة العازلة” داخل الأراضي اللبنانية بالتنسيق مع واشنطن.

وأكد حزب الله في بيانات متلاحقة، صباح اليوم الثلاثاء، أن مقاتليه يتصدون لمحاولات تقدم إسرائيلية مستمرة عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام.

وأوضح الحزب أن عناصره خاضوا اشتباكات ضارية مع القوة المتقدمة، حيث تمكنوا من إصابة دبابتين من طراز “ميركافا”، شوهدت إحداهما وهي تحترق، مشيرا إلى استهداف قوات الإخلاء التي حاولت سحب الآليات المعطوبة “بالأسلحة المناسبة”، إضافة إلى قصف موقع مستحدث في “تلة الحمامص” جنوبي المدينة.

وفي السياق الميداني نفسه، أعلن الحزب عن استهداف قوة إسرائيلية حاولت التسلل باتجاه بلدة حولا الحدودية بصلية صاروخية، كما استهدف تجمعا للقوات الإسرائيلية عند الأطراف الشرقية لبلدة مارون الراس برشقة صاروخية مماثلة، وقصف تجمعات لجنود وآليات في بلدتي عيترون ومركبا.

وفي عمليات أخرى، قال حزب الله إنه استهدف بصواريخ نوعية “قاعدة ستيلا ماريس” واستهدف مربض مدفعية إسرائيلي في محيط موقع العباد جنوبي لبنان، إضافة لقصفه مستوطنة مسكاف عام شمالي الأراضي المحتلة برشقة صاروخية.

كما هاجم الحزب بسرب من المسيرات “قاعدة تسيبوريت” شرق مدينة حيفا، واستهدف بالصواريخ مصنعا عسكريا و”قاعدة غيفع” للتحكّم بالمسيرات في مدينة صفد (شمال)، وفق بيانات له.

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات الإسرائيلية بشأن هذه الهجمات التي أعلن عنها حزب الله، إذ تفرض إسرائيل رقابة عسكرية مشددة على حجم خسائرها في المعارك البرية، وتمنع نشر صور أو تفاصيل دقيقة عن العمليات النوعية التي ينفذها حزب الله في العمق الإسرائيلي.

Flames and smoke rise following an Israeli airstrike, in Dahiyeh, Beirut's southern suburbs, Monday, March 9, 2026. (AP Photo/Hassan Ammar)
تصاعد ألسنة اللهب والدخان عقب غارة جوية إسرائيلية في بيروت (أسوشيتد برس)

غارات مكثفة وتوسيع “الحزام الأمني”

في المقابل، صعّدت إسرائيل من وتيرة غاراتها الجوية وقصفها المدفعي، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بتعرض بلدات عيتا الشعب، ورامية، ويارون لقصف مدفعي.

إعلان

كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي ليلا غارات طالت بلدات عدشيت، والمجادل، شقرا، وصريفا في الجنوب، ومنطقة الريحان في جزين، ومرتفعات عين التينة في البقاع الغربي.

ووجه الجيش إنذارا عاجلا لسكان مدينتي صور وصيدا في جنوب لبنان وقال إنه سيهاجم قريبا “بنى تحتية عسكرية” تابعة لحزب الله في المنطقة داعيا سكان المباني المحددة في الخرائط والمجاورة لها إلى إخلائها فورا.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ترأس اجتماعا أمنيا مصغرا الليلة الماضية، ناقش فيه مقترحا لتوسيع “الحزام الأمني والمنطقة العازلة” داخل جنوب لبنان، وسط مشاورات مع واشنطن حول هذه الخطوة.

وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة الصراع التي شملت لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الجاري، ردّا على الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران، وردت الأخيرة بهجمات صاروخية تستهدف “تل أبيب” وأراضي دول عدة في المنطقة، في حين نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن مصادر أن إسرائيل تتوقع استمرار الهجوم على لبنان لفترة أطول من الصراع مع إيران، مشيرة إلى أن المسؤولين بإسرائيل كانوا يناقشون شن هجوم على حزب الله حتى قبل بدء الهجوم على طهران.

 

المصدر: الجزيرة