انفجارات دامية تهز ميدوغوري.. عودة الهجمات الانتحارية إلى نيجيريا

شهدت مدينة ميدوغوري، عاصمة ولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا، مساء أمس الاثنين سلسلة انفجارات دامية أودت بحياة 23 شخصا وأصابت أكثر من مئة آخرين، في واحدة من أعنف الهجمات التي عرفتها المدينة منذ سنوات. وأكدت السلطات أن الانفجارات نُفذت عبر هجمات انتحارية، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى الآن.

ووقعت التفجيرات عند مدخل مستشفى جامعة ميدوغوري التعليمي، وفي سوقين شعبيين يعرفان محليا بـ”بوست أوفيس” و”ماندي ماركت”. وأشارت التحقيقات الأولية إلى تورط انتحاريين، بينما تحدث شهود عيان عن مشاهد مأساوية، إذ هرع متطوعون لنقل عشرات الجرحى إلى المستشفيات وسط إعلان عاجل عن حاجة ماسة للتبرع بالدم.

The damage of the market place is seen after the scene of a bomb blast in Maiduguri, Nigeria, Tuesday, March 17, 2026. (AP Photo/Jossy Ola )
وقعت التفجيرات في سوقين شعبيين يعرفان محليا بـ”بوست أوفيس” و”ماندي ماركت” (أسوشيتد برس)

السياق الأمني والدولي

وتأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه ولاية بورنو تصعيدا عسكريا ضد جماعات مسلحة، أبرزها بوكو حرام وتنظيم “ولاية غرب أفريقيا” الموالي لتنظيم الدولة الإسلامية.

وكان الجيش النيجيري قد أعلن في اليوم نفسه أنه صدّ هجوما على أطراف ميدوغوري، فيما أشار حاكم الولاية باباغانا زولوم إلى أن تكثيف العمليات العسكرية في غابة سامبيسا القريبة من المدينة قد يكون أحد أسباب عودة هذه الهجمات.

وعرفت ميدوغوري، التي كانت مسرحا يوميا للتفجيرات خلال العقد الماضي، فترة من الهدوء النسبي في السنوات الأخيرة، قبل أن تُستأنف الهجمات بشكل متقطع منذ عام 2021، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة.

كما تزامنت هذه التطورات مع تعزيز التعاون الأمني بين نيجيريا والولايات المتحدة. فقد بدأ الجيش الأمريكي نشر قوات لتقديم الدعم الفني والتدريب، فيما نفذت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) ضربات جوية بالتنسيق مع السلطات النيجيرية، في مؤشر على اتساع نطاق المواجهة مع الجماعات المسلحة.

إعلان

ويرى خبراء أن الأزمة الأمنية في نيجيريا لا تستهدف جماعة دينية بعينها، بل تضرب المجتمعات المسلمة والمسيحية على حد سواء، ما يعكس تعقيد المشهد الأمني والسياسي في البلاد.

 

المصدر: الجزيرة