كشفت مصادر مطلعة لموقع أكسيوس أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني -الذي أعلنت إسرائيل اغتياله الليلة الماضية- كان ضمن تيار يدفع باتجاه بدء مفاوضات سلام مع واشنطن، في الوقت الذي كان يتجه فيه المعسكر المقابل بقيادة مؤيدي المرشد السابق علي خامنئي -مثل رئيس البرلمان وقائد الحرس الثوري– إلى استمرار الحرب.
ونقل أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي أن لاريجاني “كان أقرب المقربين من علي خامنئي وكان يجب قتله”، لكنه أضاف أن نفوذ لاريجاني تراجع منذ اختيار مجتبى خامنئي مرشدا جديدا، إذ كان لاريجاني يدعم مرشحين آخرين لهذا المنصب.
كما نقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين أن لاريجاني كان يعد القائد الفعلي لإيران خلال الأيام الـ10الأولى من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على البلاد.
وأضاف المسؤولون أن لاريجاني جرى استهدافه داخل شقة آمنة في طهران، كما تم استهداف قائد قوات التعبئة الشعبية في إيران (الباسيج) غلام رضا سليماني مع عدد من كبار مساعديه داخل مقر مؤقت.
من جهته، تفاخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باغتيال لاريجاني، وقال إن تل أبيب تعمل على زعزعة استقرار النظام الإيراني.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أنه قضى على لاريجاني وسليماني في غارات على العاصمة الإيرانية الليلة الماضية.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن العملية تأتي ضمن سلسلة استهدافات طالت عشرات القادة العسكريين الإيرانيين، مشيرا إلى أن الاستهدافات “ضربة إضافية لمنظومة القيادة والسيطرة الأمنية في إيران”، مع تأكيد مواصلة استهداف قيادات النظام.
ومنذ 28 فبراير/شباط، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، في حين ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
المصدر: الجزيرة