حزب الله يشن 20 هجوما وإسرائيل تدمر جسرين ومحطة كهرباء

أعلن حزب الله اللبناني، اليوم الخميس، تنفيذ 20 هجوما بصواريخ وطائرات مسيّرة على أهداف عسكرية إسرائيلية، شملت مواقع وتجمعات لجنود ومستوطنات، وفي المقابل شنت إسرائيل عشرات الغارات على جنوب لبنان حيث دمرت جسرين ومحطة كهرباء.

وفي سياق متصل، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن “العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ 2 مارس/آذار الجاري وحتى الأربعاء، أسفر عن استشهاد 1001 شخص وإصابة 2584 آخرين”.

وأوضح الحزب أن مقاتليه استهدفوا 6 دبابات من طراز “ميركافا” عبر ثلاث عمليات في منطقة بيدر الفقعاني ببلدة الطيبة باستخدام صواريخ موجهة، مما أسفر عن إصابات مباشرة.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي حاول للمرة الثالثة خلال أسبوع التقدم داخل بلدة الطيبة باتجاه منطقة بيدر الفقعاني شمالي البلدة، لكنَّ مقاتلي الحزب نصبوا كمينا للقوة المتقدمة، واستهدفوها بصواريخ موجهة أدت إلى تدمير إحدى الدبابات، وفقا لما ذكره الحزب.

وأضاف الحزب أن القوات الإسرائيلية حاولت أيضا مواصلة التقدم باتجاه منطقة أبو مكنّى في بلدة دير سريان، قبل أن تُستهدف مجددا بصواريخ موجهة، مما أدى إلى تدمير خمس دبابات إضافية، حيث شوهد جنود ينسحبون من موقع الاشتباك.

وذكر الحزب أن الجيش الإسرائيلي استقدم مروحيات لإجلاء المصابين تحت غطاء ناري ودخاني كثيف، في حين استهدف مقاتلو الحزب منطقة الإجلاء بصليات صاروخية وقذائف مدفعية.

كما أعلن استهداف الموقع المستحدث في “نمر الجمل” مقابل بلدة علما الشعب الحدودية مرتين باستخدام صليات صاروخية وطائرات مسيّرة.

وأعلن حزب الله استهداف مستوطنة كريات شمونة شمالي إسرائيل 6 مرات بصواريخ، إلى جانب استهداف موقع “مسكاف عام” مقابل بلدة العديسة الحدودية وتجمُّع لجنود الجيش الإسرائيلي في خربة المنارة مقابل بلدة حولا بصواريخ موجهة.

إعلان

من جانبه، أعلن جهاز الإسعاف الإسرائيلي، الخميس، تسجيل 4 إصابات بينها حالة حرجة في مستوطنة كريات شمونة، جرّاء صواريخ أطلِقت من لبنان.

وأفاد حزب الله باستهداف موقع “عداثر” في جبل أدير وقاعدة “تيفن” شرقي مدينة عكا، إضافة إلى تجمعات لجنود إسرائيليين في منطقتي اللبونة وموقع المنارة، بصواريخ موجهة.

وأشار إلى استهداف مستوطنة “إيفن مناحيم” بصواريخ، وتجمُّع لجنود الجيش الإسرائيلي في موقع هضبة العجل شمالي مستوطنة كفاريوفال باستخدام سرب من الطائرات المسيّرة الانقضاضية.

هجمات إسرائيلية

في المقابل، قال مراسلو الجزيرة إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات جوية على بلدات الخيام والنبطية وبنت جبيل وتولين وشقرا والناقورة وكفرا وقبريخا وكفرتبنيت ومجدلزون والسلطانية، في حين قصفت المدفعية الإسرائيلية وادي الخردلي في جنوب لبنان.

وشوهد دخان كثيف يتصاعد من بلدات في جنوب ‌لبنان جرّاء إطلاق القوات الإسرائيلية المدفعية عبر الحدود، في حين قصفت الطائرات الحربية الضاحية الجنوبية لبيروت.

في الأثناء، قالت مؤسسة كهرباء لبنان إن هجوما إسرائيليا اليوم الخميس أدى إلى خروج محطة التحويل الرئيسية في السلطانية بقضاء بنت جبيل عن الخدمة، في مؤشر على تصاعد الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية اللبنانية.

وأضافت في بيان نشرته وسائل الإعلام اللبنانية “تعرضت المحطة لاستهداف أدى بحسب المعطيات الأولية إلى تدمير كافة خلايا ‌مخارج التوزيع وتضرر أحد محولات القدرة بالإضافة إلى غرفة التحكم والحماية، وبالتالي أصبحت محطة التحويل الرئيسية هذه خارج الخدمة كليا”. وأوضحت أن هذه المحطة “تغذي مدينة بنت جبيل والقرى المحيطة بها وجويا وبعض قرى قضاء صور”.

بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ‌اليوم الخميس إن الجيش قصف ودمر جسرين إضافيين على نهر الليطاني في لبنان، زاعما أن حزب الله كان يستخدمهما لتهريب أسلحة جنوبا.

وأضاف كاتس “هذه رسالة واضحة ‌للحكومة اللبنانية، إسرائيل لن تسمح لحزب الله باستخدام البنية التحتية للدولة اللبنانية”.

وكانت إسرائيل قد دمرت جسرا في جنوب لبنان يوم الجمعة، وألقت منشورات في بيروت تهدد بتدمير مماثل لتدمير غزة.

من جانبه، أكد قائد عسكري إسرائيلي اليوم الخميس أن الجيش الإسرائيلي ضاعف عدد قواته على امتداد حدودها مع لبنان بأكثر من المثلين منذ أول مارس/آذار، وأن تلك القوات تفتش المنازل في قرى بجنوب لبنان أمر الجيش بإخلائها.

كما قال مصدر أمني لبناني ومسؤول أجنبي يتابع التطورات على الأرض لوكالة رويترز إن “الجيش الإسرائيلي يتقدم ببطء عبر جنوب لبنان، بهدف تفتيش بلدة الخيام بالكامل كخطوة أولى قبل التقدم نحو نهر الليطاني”.

وفي 2 مارس/آذار الجاري، شن حزب الله هجوما على موقع عسكري شمالي إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وفي اليوم نفسه، بدأت إسرائيل عدوانا جديدا على لبنان، بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والشرق، كما شرعت في اليوم التالي بتوغل بري محدود في الجنوب.

إعلان

واتسعت بذلك رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي انطلقت في 28 فبراير/شباط الماضي، وأسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 1300 شخص وإصابة أكثر من 18 ألفا، بحسب السلطات الإيرانية.

وخلال نحو عامين ونصف العام، شنت إسرائيل حروبا على قطاع غزة ولبنان وإيران، إضافة إلى غارات جوية على سوريا واليمن وغارة على قطر، في حين تحتل إسرائيل منذ عقود أراضي فلسطينية وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة.

 

المصدر: الجزيرة