للمرة الثانية في الحرب.. تفاصيل جديدة حول الضربة الصاروخية لمصفاة حيفا

في تطور يعكس تصاعد عمليات الاستهداف الدقيقة للمنشآت الحيوية الإسرائيلية، أصيب مجمع مصافي النفط في مدينة حيفا اليوم الاثنين بقصف من إيران ضمن موجة صاروخية استهدفت شمال إسرائيل، وتزامنت هذه العملية مع دفعة صواريخ أخرى أطلقها حزب الله من لبنان.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2الأقمار الصناعية توثق دمار مفاعل “خنداب” للماء الثقيل في إيران
  • list 2 of 25200 هجوم في 30 يوما.. ماذا تكشف أرقام الهجمات الإيرانية على دول الخليج؟

end of list

وأفادت سلطة الإطفاء والإنقاذ في إسرائيل بوقوع إصابتين داخل مجمع مصافي حيفا؛ إحداهما في مبنى صناعي، والأخرى في صهريج وقود يحوي 3 آلاف متر مكعب من مادة البنزين.

وأظهرت المشاهد الميدانية اشتعال النيران بصورة كبيرة في الخزان، وسط محاولات من فرق الإطفاء للسيطرة على الحريق، وأضافت السلطة أن عملية رصد تلوث الهواء في الموقع تشير إلى عدم تسرب أي مواد خطرة في أعقاب القصف.

** صورة داخلية**تحديد جغرافي لاستهداف إيراني لمصفاة حيفا في إسرائيل
تحديد جغرافي يظهر موقع الخزان الذي أصيب بشظايا الصواريخ التي استهدفت مصفاة حيفا (الجزيرة)

ومن خلال البحث والتدقيق، حددنا الموقع الجغرافي الدقيق لخزان النفط الذي أصيب بشظايا الصواريخ التي أطلقت على إسرائيل، وتبين أنه واحد من الخزانات الفعالة داخل المصفاة ويحيط به 8 خزانات أخرى ومنشآت حيوية.

 الضربة الثانية

ويشتبه الجيش الإسرائيلي في إطلاق صاروخ عنقودي ضمن هذه الرشقة، وتعد هذه المرة الثانية منذ اندلاع الحرب الحالية التي يُصاب فيها مجمع مصافي حيفا بهجمات من إيران؛ إذ سقطت قبل أسبوع ونصف شظايا جراء اعتراض صاروخ إيراني في الموقع، وتسببت في اندلاع حرائق جرى إخمادها.

وأثار هذا الاستهداف المتكرر غضب الأوساط البيئية في إسرائيل، فانتقد المدير العام لمنظمة “الاتجاه الأخضر”، إلعاد هوخمان، مسألة عدم إخلاء مدينة حيفا من مصافي النفط حتى هذه اللحظة، وقال: “على الرغم من تعرض (بازان) للهجوم والضرر ثلاث مرات في أقل من عام، فإننا ندرك وجود تأجيل متوقع لمدة عامين في موعد إخلائها إلى عام 2031”.

**صورة داخلية**دوي صافرات الإنذار في إسرائيل(الجبهة الداخلية)
عشرات المواقع دوت فيها صفارات الإنذار بسبب صواريخ من لبنان وإيران أصابت مصفاة حيفا (الجبهة الداخلية الإسرائيلية)

وأضاف هوخمان: “هذا تأخير متهور ينم عن إهمال خطير، ويتحمل مسؤوليته كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الطاقة إيلي كوهين، ووزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان؛ حيث يتركون أمن الجمهور واحتياجات الاقتصاد عرضة للخطر لصالح مصالح سياسية ضيقة، وتعد منشآت النفط الإسرائيلية بمثابة هدف إستراتيجي للعدو، وهي تضع حياة مئات الآلاف من السكان في دائرة الخطر، في أوقات السلم وفي أوقات الحرب على حد سواء. وكل يوم تأخير في إغلاق (بازان) يمثل خطورة وطنية كبيرة”.

إعلان

وتأتي الضربة التي تعرضت لها حيفا بعد يوم واحد فقط من استهداف مصنع “أداما” للمواد الكيميائية في منطقة “نؤوت حوفاف” قرب مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل.

وبحسب صحيفة “كالكاليست” وهيئة البث الإسرائيلية، أسفر سقوط صاروخ إيراني عن تضرر نحو 100 منزل، وتسرب مواد خطرة من داخل المصنع.

وأعلن الجيش الإيراني أن الاستهداف جاء في إطار الرد على ضرب إسرائيل للمنشآت الصناعية في إيران.

وقد سارعت السلطات الإسرائيلية إلى فرض طوق أمني مشدد حول محيط المصنع، وقررت إخلاء المنطقة من السكان ضمن إجراء احترازي.

 

المصدر: الجزيرة