أكدت وسائل إعلام إيرانية تعرض مبنى السفارة الأمريكية السابق في العاصمة طهران لغارات جوية خلال ساعات الصباح، وهو ما أدى إلى وقوع أضرار واسعة في المبنى ومحيطه.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
ونشرت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية مشاهد -تحققت الجزيرة من صحتها- توثق اللحظات الأولى لما قالت إنه هجوم إسرائيلي أمريكي على مقر السفارة، وما نتج عنه من دمار لحق بأصحاب المتاجر والمباني التجارية المحيطة.
وحدد فريق المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة موقع تصوير المشاهد وإحداثياتها، وتبين أنها تعود بالفعل إلى محيط السفارة الأمريكية التي تقع عند شارع آية الله طالقاني في المنطقة السادسة من العاصمة طهران.
وأفاد مراسل الجزيرة عمر هواش في طهران بأن مبنى السفارة الأمريكية السابق تحول في الوقت الراهن إلى مقر ثقافي تديره قوات التعبئة (الباسيج) التابعة للحرس الثوري الإيراني، وقد جرى إخلاؤه من الأمريكيين منذ 47 سنة، إبان انتصار الثورة الإسلامية في إيران.
ذاكرة الاقتحام
ويحمل مبنى السفارة الأمريكية السابق في طهران -الذي تحول إلى متحف في عام 2016- على جدرانه الداخلية شعارات مناهضة للولايات المتحدة، في مشهد يعيد إلى الأذهان آثار حادثة اقتحام المقر في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1979، وهي من أهم الأحداث في مسار التاريخ الدبلوماسي.
وكانت مجموعة من الطلاب الثوريين قد اقتحمت مبنى السفارة الأمريكية في ذلك الوقت، واحتجزت 52 من موظفي البعثة الأمريكية ودبلوماسييها على مدى 444 من الأيام، مع مطالبة واشنطن بتسليم الشاه محمد رضا بهلوي الذي هرب إليها.
وعقب انتهاء أزمة الاقتحام، سلمت المجموعة الثورية المبنى الممتد على مساحة 50 ألف متر مربع للحرس الثوري الإيراني. وفي عام 2016، حولت السلطات الإيرانية المبنى الرئيسي فقط إلى متحف يقصده الزوار.

وتجدر الإشارة إلى أن أزمة اقتحام السفارة واحتجاز موظفيها انتهت بتوقيع اتفاقية الجزائر في 19 يناير/كانون الثاني 1981، ليتم الإفراج عن الرهائن بصورة رسمية في اليوم التالي.
المصدر: الجزيرة