قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، لمجلة “تايم” الأمريكية إن إيران حريصة على إبرام اتفاق لإنهاء القتال.
وأضاف ترمب في مقابلة عبر الهاتف مع المجلة: “الإيرانيون أشداء للغاية وقادرون على تحمل ألم هائل وأنا أحترمهم على ذلك، لكنهم مفاوضون أفضل من كونهم مقاتلين”.
ورأى الرئيس الأمريكي أن من المنطقي أن يتصل الإيرانيون للتفاوض “بعد أن فجرنا لهم 3 جسور كبيرة الليلة الماضية”.
ونقلت المجلة عن مساعدين لترمب قولهم إن “الأمل يكمن في أن يؤدي تدهور القدرات العسكرية الإيرانية وإضعاف بنيتها القيادية إلى استبعاد إمكانية قيام دولة نووية وتفكيك برنامج إيران للصواريخ الباليستية وتهيئة الظروف للتغيير الداخلي”.
وأشارت في تقرير مطول إلى أن بعض مسؤولي الأمن القومي حذروا من أن هجومًا متواصلًا قد يُسرّع من طموحات طهران النووية بدلًا من ردعها.
ونقلت عن مسؤول في البيت الأبيض: “الطريقة الوحيدة التي سيعتقد الإيرانيون بها أن بإمكانهم منع تكرار مثل هذا الأمر هي امتلاك سلاح نووي. يقع على عاتقنا الآن عبء أكبر يتمثل في التوصل إلى اتفاق ملموس وقابل للتنفيذ يمنعهم بشكل كافٍ من امتلاك سلاح نووي”.

ونقل التقرير عن مصدر مطلع قوله إن “وزير الحرب بيت هيغسيث فوجئ بسلسلة الهجمات الانتقامية التي شنتها طهران على أهداف أمريكية وإسرائيلية في جميع أنحاء المنطقة بما فيها دول الخليج”.
وأضاف: “هيغسيث أشار في مداولات سبقت الحرب إلى رد فعل إيران الهادئ على هجمات ترمب السابقة كدليل على أن استخدام القوة المحسوبة يمكن أن يُكبّد طهران خسائر دون إشعال حرب أوسع”.
وأشارت المجلة إلى أن مصدرين مطلعين أكدا لها أن نائب الرئيس جي دي فانس، كان الأكثر معارضةً للعملية في إيران من بين المقربين للرئيس.
خسارة الانتخابات
وذكرت المجلة أن سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض، ومجموعة صغيرة من مساعدي ترمب أبلغوا الرئيس الأمريكي بأن طول أمد الحرب سيُهدد شعبيته وفرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ونقلت المجلة عن مصدرين قولهما إن: “وايلز كانت قلقة من أن مساعدي ترمب يقدمون للرئيس صورة وردية عن النظرة إلى الحرب محليًا ويقولون لترمب ما يريد سماعه بدلًا مما يحتاج إلى سماعه.. حثت وايلز زملاءها على أن يكونوا أكثر صراحة مع الرئيس بشأن المخاطر السياسية والاقتصادية”.

كما نقل التقرير عن مستشارين لترمب وعضوين في الكونغرس، قولهم إن “تزايد الخسائر السياسية والاقتصادية دفع ترمب إلى البحث عن مخرج”.
وأضافوا: “ترمب أخبرنا أنه يريد إنهاء الحملة الانتخابية تدريجيًا متخوفًا من صراع طويل الأمد قد يُضعف الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي لكنه يرغب في الوقت نفسه في أن تُحقق العملية نجاحًا حاسمًا”.
وتابعوا: “الرئيس يبحث عن طريقة لإعلان النصر ووقف القتال ويأمل في استقرار الأوضاع الاقتصادية قبل أن تتفاقم الأضرار السياسية”.
موقف إسرائيل
وأكد ترمب في مقابلته مع المجلة أن إسرائيل ستنصاع له عندما يتوقف عن شن الحرب، قائلا: “الإسرائيليون سيفعلون ما أقوله لهم وكانوا متعاونين للغاية وسيتوقفون عندما أتوقف.. الإسرائيليون سيتوقفون ما لم يتم استفزازهم وفي هذه الحالة لن يكون أمامهم خيار لكنهم سيتوقفون عندما أتوقف”.
ونقلت المجلة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يملك مجالًا كبيرًا للمناورة دون دعم ترمب مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.
وأضاف: “نتنياهو أخبر ترمب مرارًا وتكرارًا خلال الأشهر الستة الأخيرة أن النجاحات السابقة ضد إيران يجب أن تكون بمثابة مقدمة لحملة نهائية أكثر استدامة”.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
المصدر: الجزيرة