أشعلت شركة بي واي دي (BYD) الصينية سباقا جديدا في عالم السيارات الكهربائية بعد إعلانها تقنية “الشحن الخاطف” القادرة على إضافة مئات الكيلومترات خلال دقائق قليلة، وتعرف التقنية باسم “فلاش تشارجينغ” (Flash Charging).
وتعد هذه التقنية بإحداث نقلة كبيرة في زمن شحن السيارات. لكن في المقابل، أبدت شركة بي إم دبليو (BMW) الألمانية تحفظها، محذرة من أن هذه السرعات العالية قد تأتي مع تنازلات مهمة.
وتقول الشركة الصينية إن طرازاتها الجديدة، مثل دينزا (Denza Z9GT)، يمكنها استعادة نحو 500 كيلومتر من المدى في 5 دقائق فقط، في خطوة تقرب زمن شحن السيارات الكهربائية من زمن تعبئة الوقود التقليدي.
ورغم الإعجاب العام بهذه الأرقام، ترى بي إم دبليو أن التركيز على سرعة الشحن فقط قد يكون مضللا؛ حيث أوضح أحد مسؤولي الشركة أن تحسين جانب واحد من أداء البطارية -مثل سرعة الشحن- غالبا ما يأتي على حساب جوانب أخرى.
بمعنى آخر، إذا تم دفع البطارية لتشحن بسرعة كبيرة جدا، فقد يؤدي ذلك إلى التأثير على عناصر مثل:
- عمر البطارية
- الكفاءة العامة
- أو حتى السلامة على المدى الطويل.
واستخدمت بي إم دبليو تشبيها بسيطا: إذا سحبت البطانية من جهة، ستنكشف جهة أخرى، أي أن تحسين خاصية معينة يتطلب التضحية بشيء آخر.
سيارات بي إم دبليو
تؤكد بي إم دبليو أنها ليست متأخرة في هذا المجال، حيث تدعم أحدث سياراتها الكهربائية مثل (BMW iX3) و(BMW i3) سرعات شحن تصل إلى 400 كيلوواط.
هذه السرعة تسمح بإضافة حوالي 400 كيلومتر من المدى خلال 10 دقائق فقط، وهو رقم قوي، لكنه أقل بكثير من وعود بي واي دي. ومع ذلك، تؤكد الشركة أنها تركز على تحقيق توازن بين:
- السرعة
- الأمان
- جودة البطارية.
وترى الشركة الألمانية أن تطوير السيارات الكهربائية لا يقتصر على السرعة فقط، بل يتطلب موازنة دقيقة بين الأداء والسلامة والاستدامة.
ويعكس هذا الجدل احتدام المنافسة العالمية في قطاع السيارات الكهربائية، حيث تسعى الشركات إلى تحقيق معادلة صعبة: شحن أسرع دون التضحية بجودة البطارية أو موثوقيتها.
وتمثل تقنية الشحن الخارق من بي واي دي خطوة كبيرة نحو جعل السيارات الكهربائية أكثر عملية، وقد تقلل فعليا من مشكلة “وقت الشحن”.
المصدر: الجزيرة