“استفزاز سافر”.. إدانات عربية لاقتحام بن غفير المسجد الأقصى

عبّرت دول عدة، اليوم الثلاثاء، عن رفضها لاقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي “اليميني المتطرف” إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى، في حين تواصل سلطات الاحتلال إغلاق المسجد أمام المصلين لأكثر من شهر.

وقد جاء ذلك الرفض في مواقف رسمية صادرة عن كل من قطر ومصر وفلسطين والأردن وجامعة الدول العربية وتركيا، إلى جانب حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عقب إعلان دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، أمس الاثنين، اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى عبر باب المغاربة وتجوله بباحاته.

فلسطين

ونددت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، باقتحام بن غفير لباحات المسجد الأقصى، مؤكدة على ضرورة إعادة فتح المسجد وكنيسة القيامة أمام المصلين.

وأكدت أن المسجد الأقصى هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن أي إجراءات إسرائيلية أحادية تشكل “اعتداء على هذا الحق التاريخي والقانوني”.

وأوضحت الوزارة أن الاقتحام يأتي في إطار “سياسة إسرائيلية ممنهجة” تهدف إلى فرض أمر واقع بالقوة وتقويض الوضع القائم في المدينة، خاصة فيما يتعلق بالمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، بما في ذلك محاولات فرض تقسيم زمني ومكاني.

من جانبها، اعتبرت حركة “حماس” أن اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى “يعكس إصرار الاحتلال على فرض واقع التهويد والسيطرة الكاملة على المسجد”.

وقال القيادي في الحركة عبد الرحمن شديد إن “اقتحام الوزير المتطرف للمسجد الأقصى، في ظل استمرار إغلاقه أمام المسلمين لأكثر من شهر، يمثل إمعانا في صلف الاحتلال وتقصده للنيل من حرمة المسجد”.

قطر

وأدانت وزارة الخارجية القطرية، مساء أمس الاثنين، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى، معتبرة ذلك “انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، واستفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم”.

وأكدت الوزارة رفضها القاطع لأي محاولات تستهدف المساس بالوضع الديني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى.

إعلان

كما شددت على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه مدينة القدس ومقدساتها، داعية إلى التحرك العاجل للتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

مصر

أعربت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الثلاثاء، عن إدانتها الشديدة لإقدام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير على اقتحام المسجد الأقصى.

ووصفت القاهرة هذه الخطوة بأنها “تصعيد خطير واستفزاز مرفوض”، مؤكدة أنها تمثل “انتهاكا واضحا” لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشارت إلى أن الاقتحام يشكل “تقويضا للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية”، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ضد هذه الانتهاكات.

الأردن

أدانت وزارة الخارجية الأردنية، اليوم الثلاثاء، اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، واصفة ذلك بأنه “خرق فاضح للقانون الدولي والإنساني، واستفزاز غير مقبول، وانتهاك لحرمة المسجد الأقصى والوضع التاريخي والقانوني القائم فيه”.

ونددت بما اعتبرته محاولة إسرائيلية لفرض التقسيم الزمني والمكاني في المسجد، مجددة رفضها “استمرار إسرائيل بإغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين وتقييد حرية العبادة”.

واقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، أمس الاثنين، المسجد الأقصى المبارك، وباحاته للمرة الخامسة عشرة منذ توليه منصبه عام 2023، عبر باب المغاربة وصولًا إلى باب السلسلة، بحسب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.

الجامعة العربية

بدورها، أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، “بأشد العبارات” اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال، باعتباره انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واستفزازًا مرفوضًا لمشاعر المسلمين، ومسًّا خطيرًا بحرمة المقدسات.

وأكد بيان للجامعة أن هذه الممارسات تهدف إلى فرض أمر واقع غير قانوني في القدس المحتلة، في مخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية.

وحذّر البيان من تداعيات هذه السياسات على الاستقرار الإقليمي، مجددا التأكيد على بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية في القدس الشرقية، وداعيا المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف الانتهاكات وحماية المقدسات، وصولًا إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

تركيا

وبالإضافة إلى الدول العربية، فقد أدانت وزارة الخارجية التركية بدورها اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.

وقالت الوزارة، في بيان الثلاثاء، “ندين بشدة اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى، ونؤكد أن انتهاكات واستفزازات حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي تستهدف الهوية التاريخية والقانونية للمسجد الأقصى، وهو مكان مقدس مخصص للمسلمين فقط، أمر غير مقبول”.

والاثنين، أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى عبر باب المغاربة، وتجوله في باحاته.

اقتحام عسكري

على الصعيد الميداني، اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة، وانتشرت في عدد من أحيائها، في إطار عمليات عسكرية متصاعدة منذ بداية العام الجاري.

إعلان

وأفادت مصادر محلية بأن القوة دخلت المدينة بعدد من الآليات العسكرية وجابت شوارعها الرئيسية قبل أن تنتشر في عدة أحياء، وسط حالة من التوتر بين السكان.

فلسطين- الضفة الغربية - من اقتحامات قوات الاحتلال للمدن الفلسطينية- عاطف دغلس- خاص الجزيرة نت(1)
اقتحامات متكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية (الجزيرة)

يأتي هذا في حين تستمر اقتحامات جيش الاحتلال على بلدات ومناطق مختلفة من الضفة الغربية إلى جانب اعتداءات المستوطنين، وذلك في تصعيد مستمر منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين، حيث كثفت إسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها اعتداءاتها في الضفة الغربية بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.

 

المصدر: الجزيرة