الاحتفالات الوطنية… الأعلام بديلاً عن البالونات

تركت الاحتفالات الشعبية بالأعياد الوطنية التي شهدتها شوارع الكويت والمناطق الشمالية والجنوبية، حالة غير مسبوقة من الرضا الشعبي العارم، بعد أن عاش المحتفلون أجواء احتفالية حقيقية تجسد معنى المناسبة، وتعمّق ارتباط المواطن بوطنه، بعيداً عما كانت تشهده هذه الاحتفالات من ظواهر سلبية انتشرت لسنوات، وكانت تسبب قلقاً وخوفاً لدى المواطنين، وإصابات للعيون وحوادث مرورية.

حالة الرضا الشعبي مبعثها الوجه الحضاري الذي ظهرت به الاحتفالات، مع التزام المحتفلين بالقانون والاستجابة الإيجابية للتعليمات الصادرة عن الجهات المعنية المختلفة، وهي استجابة جعلت المشاركين في المسيرات والمهرجانات والمعارض المنتشرة في البلاد، يشاركون مطمئنين بأنهم لم يتعرضوا لبالون مائي مفاجئ، أو رشة من مسدس مياه، حتى قال البعض معبرين عن فرحهم بذلك «وأخيراً قدرنا ننزل جامات (شبابيك) السيارة ونحن في المسيرة»، بل وصل الأمر إلى «شبه انعدام» لما كانت تشهده الاحتفالات من انتشار بعض الشباب المستهتر ومحاولة مضايقة العائلات، وهو الذي انعكس فرحاً إضافياً وقدرة على التحرك بحرية ومن دون إزعاج.

وقد أدرك الجميع، مع هذه الاحتفالات، قيمة الالتزام بالقانون، بل أحبوا تطبيق القانون، عندما حصدوا ثمار هذا التطبيق، بأجواء وطنية عائلية لم يعكر صفوها شيء، وهو ما عبر عنه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وزير الداخلية بالوكالة الشيخ فهد اليوسف، عندما شكر المواطنين والمقيمين على تفاعلهم واستجابتهم الإيجابية للتعليمات الصادرة عن وزارة الداخلية، والأثر الكبير لذلك في الحد من الظواهر السلبية وخروج الاحتفالات بالأعياد الوطنية بالمظهر الحضاري المشرف لدولة الكويت.

كما أشادت وزيرة الأشغال العامة وزيرة الدولة لشؤون البلدية الدكتورة نورة المشعان، بالحد من المظاهر السلبية خلال الاحتفالات، وأعربت المشعان عن الشكر والتقدير للمواطنين والمقيمين وموظفي البلدية، لدورهم في نجاح الاحتفالات الوطنية، والأثر الملحوظ في الحد من المظاهر والسلوكيات السلبية.

ولعل أبرز ما ميز احتفالات هذا العام، حالة أخرى من الإيجابية، تمثلت في ارتفاع مستوى النظافة، بعد أن كان المحتفلون يتركون مواقعهم في السنوات السابقة، مخلفين أطناناً من المخلفات والنفايات، وقد قارن المواطنون ما رأوه خلال الأيام السابقة بما شاهدوه في احتفالات العام الماضي أو ما سبقه، ورأوا الفرق الشاسع، ليتأكد لهم مجدداً أهمية وإيجابية الالتزام بالقانون وثمار تطبيقه.

وتعزيزاً للإيجابية، جاءت تصريحات مسؤولي وزارة الصحة عن انخفاض عدد حالات الإصابة بالعين التي كانت تحدث في الاحتفالات، إلى نحو 95 في المئة، حيث لم تسجل إلا 14 حالة إصابة، وتسجيل 3 حوادث مرورية فقط.

وما أضاف رونقاً وجمالية على الاحتفالات، ظاهرة جديدة تمثلت في توزيع الحلوى على المشاركين، وتوزيع الأعلام، إضافة إلى توزيع ثمار الكنار التي حل موسمها مع المناسبة.

 

المصدر: الراي