تم اكتشاف قطعة أثرية نادرة جدا تعود إلى القرن التاسع، صُنعت على هيئة قطعة نقدية معدنية تحمل صورة يوحنا المعمدان.
عُثر على القطعة الأثرية النادرة في مقاطعة نورفولك الإنجليزية، بالقرب من دونتون، وقد وصفها الخبراء فورا بأنها فريدة من نوعها.
ويشبه الاكتشاف قطعة نقدية من الخارج فقط، لكنه في الحقيقة كان يُستخدم كزينة، أي قلادة تحاكي السيليد الذهبي (Solidus) من العصر الكارولينجي، الذي كان منتشرا على نطاق واسع في أوروبا الغربية آنذاك.
ويظهر على الوجه الأمامي للقطعة رجل ملتح في صورته الجانبية، مع نقش “يوحنا” (Iohannes)، بينما يحتوي الوجه الخلفي على صليب محاط بدائرة من النقاط، وبجانبه نقش مكمل يسمح بقراءة الصيغة الكاملة: “يوحنا، المعمدان والإنجيلي”.
وأظهر التحليل أن القطعة صُنعت تقريبا بين 860 و870 م، حيث تم سك العملة أولا، ثم ثقبها لارتدائها كقلادة.
وكانت القطع النقدية الكارولينجية تعتبر وسيلة دفع موثوقة في تلك الحقبة، واستخدمت بنشاط في جميع أنحاء أوروبا الغربية، ما دفع إلى نسخها كثيرا، واكتسب بعض هذه النسخ المقلدة مع مرور الوقت قيمة مستقلة وتحولت إلى حلي وزينة.
ويكمن اللغز الأكبر في الصورة، إذ لم يُعرف حتى الآن عن وجود عملات من العصر الكارولينجي مخصصة ليوحنا المعمدان، مما يشير إلى أن مثل هذه القطع إما لم تُحفظ أو لم تكن موجودة أصلا.
وأشار عالم العملات سايمون كوبلاند إلى أن القطع النقدية في أوروبا في القرن التاسع كانت عادة تصور الحكام، بينما كان تصوير الشخصيات الدينية، بمن فيهم يوحنا أو المسيح، صفة مميزة للتقاليد البيزنطية. وبالتالي، فإن اختيار مثل هذه الصورة لا يزال أمرا صعب التفسير، خاصة وأن هذه التقاليد غالبا ما كانت تصنعها شعوب الشمال (الاسكندنافيون) الذين لم يعتنقوا المسيحية بعد في تلك الفترة.
المصدر: Naukatv.ru
إقرأ المزيد
ليبيا: حكاية القلعة الإسبانية … ذاكرة الحجر فوق جبل مسلاتة
فوق إحدى قمم الجبل في مدينة مسلاتة الليبية، تقف القلعة الإسبانية شامخة، لا كأطلال صامتة، بل كشاهد حيّ على قرون متعاقبة من التاريخ، وصراع الحضارات، وحكاية المكان والإنسان.
آيا صوفيا من كنيسة لمتحف إلى مسجد.. لمحة تاريخية ودواعي التغيير
ألغى مجلس الدولة في تركيا (أعلى محكمة إدارية) قرار الحكومة التركية الصادر عام 1934 الخاص بتحويل كاتدرائية آيا صوفيا إلى متحف. ويسمح هذا القرار بتحويل الكاتدرائية إلى مسجد.
أبحاث جديدة تثبت تزوير كفن تورينو
أوضحت نتائج تحليل الدم الموجود على كفن تورينو، وهي القطعة الكتانية التي يعتقد بأنها كانت الكساء الذي كفن به السيد المسيح، أن هذا الدم لا يمكن أن يكون قد تركه شخص تمدد عليه.