يكشف برنامج “ما خفي أعظم” في تحقيقه الجديد عن تفاصيل أمنية وعسكرية حول الاستهداف الإيراني المباشر لدولة قطر خلال الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير/شباط الماضي.
وعبر مشاهد وتفاصيل حصرية يكشف النقاب عنها للمرة الأولى يوثق التحقيق الاستقصائي -الذي يحمل عنوان “على خط النار” ويقدمه الزميل تامر المسحال- كيف وجدت الدوحة نفسها في قلب عاصفة غير مسبوقة من التحديات بعد دقائق فقط من بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران.
حصيلة ثقيلة
ورغم نجاح منظومات الدفاع القطرية في اعتراض أغلب الصواريخ، لكن الاستهدافات نجحت في ضرب مواقع إستراتيجية شملت قاعدة العديد الجوية، ورادارات الإنذار المبكر في “الغويرية” و”الغارية”، وصولا إلى منشآت مدنية ومناطق سكنية، حيث يعرض التحقيق مشاهد حصرية لأول مرة من آثار الهجمات من القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف التحقيق، الذي يعرض الساعة 10:05 من مساء اليوم الجمعة على قناة الجزيرة ومنصاتها الرقمية، عن مشاهد حصرية توثق ضربات استهدفت مدينة “رأس لفان” الصناعية، عصب قطاع الطاقة، وهو ما أدى لانخفاض القدرة التصديرية بنسبة 17%، بخسائر سنوية قُدرت بـ20 مليار دولار.
كما يوثق التحقيق مواجهة جوية نادرة أسفرت عن إسقاط سلاح الجو القطري طائرتين إيرانيتين من طراز “سوخوي-24″، بعد اختراقهما الأجواء القطرية في الأيام الأولى للحرب، حيث يكشف خلال التحقيق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عن الرواية الرسمية الإيرانية حول تفاصيل الحادثة للمرة الأولى منذ وقوعها.

وفي 18 مارس/آذار الماضي، أعلنت قطر أن الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية والعاملين في الملحقيتين هم “أشخاص غير مرغوب فيهم”، على خلفية الاستهدافات الإيرانية المتكررة للأراضي القطرية.
وقالت الخارجية القطرية، في بيان، إن “استمرار الجانب الإيراني في هذا النهج العدائي سيقابل باتخاذ دولة قطر إجراءات إضافية، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية”، مؤكدة أن الدوحة تحتفظ بحقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي.
المصدر: الجزيرة