شهدت عدة مدن يمنية تظاهرات حاشدة ووقفات احتجاجية رفضا لمخطط “إسرائيل الكبرى”، حيث حذر المشاركون من أن استمرار التصعيد في لبنان قد يجر المنطقة مجددا إلى مربع المواجهة الشاملة.
وخرج الآلاف في العاصمة اليمنية صنعاء وعدد من المحافظات في شمال البلاد الواقعة تحت سيطرة جماعة أنصار الله “الحوثيين” استجابة لدعوة زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، تحت شعار “شكرا لله واحتفاء بالنصر.. ساحاتنا واحدة في مواجهة الصهيونية”.
وبارك بيان صادر عن المسيرات ما وصفه بالنصر لإيران بعد 40 يوما من المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، داعيا الدول العربية والإسلامية إلى الاستفادة من ذلك.
وحذر من استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان الذي قال إنه قد يؤدي إلى عودة المواجهة الشاملة، مؤكدا ضرورة تثبيت ما أسماها “معادلة الردع ووحدة الساحات وإسقاط معادلة الاستباحة والتجزئة للأمة ورفض تنفيذ مخطط إسرائيل الكبرى”.

استمرار دعم المقاومة
وردد المشاركون هتافات مؤيدة لفلسطين، مؤكدين استمرار دعم المقاومة فيها وفي لبنان ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وعلى الجانب الآخر من المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية، نُظمت في بعض المدن وقفات احتجاجية منددة بمواصلة إسرائيل “جرائمها في قطاع غزة والضفة الغربية”.
وعبّر المشاركون في الاحتجاجات عن رفضهم للقرارات التي تستهدف الأسرى الفلسطينيين، مطالبين الدول العربية والإسلامية وأحرار العالم بتحمل مسؤولياتهم.
وكان زعيم “أنصار الله” عبد الملك الحوثي قال في خطاب مساء أمس الخميس، إن جماعته لن تسمح بأن تنفرد إسرائيل بأي جبهة، مؤكدا أن استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان قد يؤدي إلى عودة المواجهة الشاملة.
كما أشار إلى أن العمليات العسكرية التي تنفذها الجماعة تمضي في “مسار تصاعدي”، مؤكدا أنها تحمل “مفاجآت وخيارات مؤثرة” تتناسب مع متطلبات مراحل التصعيد.

مغامرات عسكرية
في المقابل، جدد المجلس الرئاسي في اليمن في اجتماع له أمس، تحذيره للحوثيين من عواقب ما أسماها “مغامراتهم العسكرية، الداعمة للأجندة الإيرانية ومحاولة استخدام الأراضي اليمنية كمنصة لاستهداف سفن الشحن البحري، والمصالح الدولية”.
وفي 28 مارس/آذار الماضي، دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران وحزب الله من جهة أخرى، وأعلنت شن 6 هجمات على إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة.
وفجر الأربعاء الماضي أعلنت الولايات المتحدة وإيران، هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.
المصدر: الجزيرة