اليحيا: «رؤية الكويت 2035» تكفل تنمية مستدامة تبدأ بالبشر… وإليهم تنتهي

جنيف – كونا – أكدت الكويت أن الإنسان وحقوقه الأساسية هو المحور الرئيسي لتحقيق التنمية، والاستثمار في البشر ضرورة حيوية توجبها مسؤولية تحقيق أهداف التنمية المستدامة، التي تبدأ بالبشر وتنتهي إليهم، وهذا ما كفلته الحكومة في تطبيق رؤيتها وبرنامجها للعام «الكويت 2035» تحت شعار «نحو مستقبل مزدهر ومستدام».

جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها وزير الخارجية عبدالله اليحيا أمس، خلال ترؤسه وفد الكويت المشارك في أعمال الدورة 55 لمجلس حقوق الإنسان، في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف.

التزام كامل وثابت

وأكد اليحيا التزام الكويت الكامل والثابت بما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من قيم تعزّز الحرية والعدالة والمساواة والتسامح والسلام بالإضافة إلى التزامنا بمبادئ ومقاصد الأمم المتحدة وهيئاتها المتخصصة بما فيها مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان.

وشدّد على حرص الكويت على احترام حقوق الإنسان وتطبيقها وتعزيزها وإعمالها وتكفل صون الحريات السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية دون تمييز بين الأفراد، بسبب الجنس أو الأصل أو الدين أو العقيدة، وهذا ما كفله دستور الكويت الذي صدر في العام 1962 الذي أرسى دعائم الديموقراطية وقواعد حقوق الأفراد وعزّز قيم التسامح والتعايش السلمي بين الأفراد.

وأضاف «بمناسبة بدء عضوية دولة الكويت في مجلس حقوق الإنسان لثلاثة أعوام (2024-2026)، أود أن أغتنم هذه المناسبة لأؤكد حرص دولة الكويت على الاضطلاع بدور فاعل ومساهم بشكل إيجابي نحو معالجة وحل القضايا المطروحة على جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان، مبدين تعاوننا الكامل في هذا الشأن مع الدول الأعضاء في المجلس».

الحقوق والحريات

وأضاف أن الكويت منذ نشأتها حرصت على توفير التعليم المجاني والرعاية الصحية المتطورة وتحقيق الأمن الغذائي وتكافؤ الفرص بين الجنسين وتمكين المرأة ضمن كل الميادين ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة والاهتمام بالطفل وتربيته وضمان مشاركة الأفراد في الشؤون العامة والسياسية، إيماناً منها بأهمية حفظ حقوق الأفراد كحرية الرأي والتعبير والعدالة وتوافر فرص العمل التي كفلها كل من دستور دولة الكويت والتشريعات الوطنية، حيث يأتي ذلك في صلب الاتفاقيات والمعاهدات الأساسية لحقوق الإنسان التي انضمت لها دولة الكويت، مؤكدين على التزامنا الكامل بتقديم تقاريرنا الوطنية إلى الهيئات التعاقدية في الموعد المحدد، بما فيها آلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان والأخذ بالتوصيات الصادرة بجدية ودراستها بشكل مستفيض ما يعزّز بذلك حالة حقوق الإنسان في الدولة.

حرب إبادة

وفي كلمته أول من أمس، في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى بعنوان «أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة»، على هامش أعمال الدورة، جدد اليحيا «دعم الكويت لكل المساعي الحميدة التي يبذلها الأشقاء والأصدقاء لوقف العدوان، والجلوس على طاولة المفاوضات، إلا أنه من المحزن أن نرى عدم التجاوب الصادق مع هذه المساعي، التي يتم وأدها أو اتباع أسلوب المماطلة والتسويف حيالها، من قبل إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، لتستمر في انتهاك الحرمات، وقتل المزيد من النساء والأطفال والأبرياء، وحرمان أهل غزة من أبسط حقوقهم التي تقرها الإنسانية، قبل أي صك دولي، لتهجير أهالي غزة قسراً وفرض أمر واقع جديد».

انتقائية مجلس الأمن

كما جدد دعوة الكويت للمجتمع الدولي، بأهمية أن يضطلع بمسؤولياته كاملة، خاصاً بالذكر مجلس الأمن، ليتولى مسؤوليته تجاه حفظ الأمن والسلم الدوليين، دون انتقائية في التطبيق، وألا يكون غطاء سياسياً لاستمرار إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال بمواصلة انتهاكاتها، مشيراً إلى تداعيات الحرب على استقرار المنطقة وتبعاتها على الاقتصاد العالمي.

الكويت بجانبكم

وختم كلمته بالتوجه لوزير خارجية دولة فلسطين رياض المالكي، قائلاً «مع بداية عضوية دولة الكويت في مجلس حقوق الإنسان هذا العام، أود أن أجدد لكم من على هذا المنبر، دعم بلادي للقضية الفلسطينية العادلة كما عهدتموها. والكويت سوف تكون بجانبكم دائما، إنسانياً وسياسياً، إلى أن ينال الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة».

غوتيريس: دور ريادي بارز

للكويت… إقليمياً ودولياً

جانب من الاجتماع بين اليحيا والأمين العام للأمم المتحدة

أجرى وزير الخارجية سلسلة لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين الدوليين، على هامش أعمال الدورة، شملت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك.

وتناولت اللقاءات العلاقات الاستراتيجية الوثيقة التي تربط الكويت وكلاً من المنظمات الأممية الثلاث، وبحث مجالات التعاون حيال التطورات والمستجدات الإقليمية والدولية.

وثمن الأمين العام للأمم المتحدة، دور الكويت البارز والريادي إقليمياً ودولياً، مشيداً بجهودها ومساعيها الرامية لحفظ الأمن وإرساء قيم السلام حول العالم.

وبحث اليحيا وتورك، جهود الكويت في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان والبرامج الطموحة التي تنفذها مع مساعيها المستمرة لتبني المشاريع والمبادرات البناءة التي من شأنها الحفاظ على حقوق الإنسان وحمايتها في إطار تنفيذها رؤية «الكويت 2035» والتزامها بالمواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة، بمجال حماية حقوق الإنسان.

محادثات كويتية – قطرية

اليحيا خلال الاجتماع مع الخاطر

عقد وزير الخارجية لقاء مع وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية في قطر لولوة الخاطر، حيث تم استعراض العلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدين الشقيقين وأُطر تنميتها وتطويرها في مختلف المجالات.

كما جرى بحث معمق للتطورات الإقليمية، وخاصة الحرب الإسرائيلية على غزة.

 

المصدر: الراي