إسرائيل تجدد قصف جنوب لبنان وحزب الله يرفض الحوار المتوقع بواشنطن

تتواصل الهجمات الإسرائيلية على المدن والقرى اللبنانية اليوم السبت، في حين يواصل حزب الله قصفه واستهدافه العمق الإسرائيلي، بينما تحاول السلطات اللبنانية فتح مسار تفاوضي مع تل أبيب للتوصل إلى تهدئة توقف شلال الدم في بيروت.

وتصرُّ إسرائيل على ألا يُشمل لبنان باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، رغم أن باكستان -الطرف الوسيط- أكدت أن الملف اللبناني جزء من اتفاق التهدئة الذي يمتد أسبوعين.

10 قتلى جنوبي لبنان

على مستوى التطورات الميدانية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 10 أشخاص، بينهم مسعفون، في غارات إسرائيلية استهدفت بلدات بقضاء النبطية جنوبي لبنان، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي شنّ 200 غارة على أهداف لحزب الله في لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية.

وقالت الصحة في بيان لها، اليوم السبت، إن 4 أشخاص قتلوا في غارة إسرائيلية على بلدة كفرصير قضاء النبطية، في حين قُتل 6 آخرون بغارتين على بلدتي تول وزفتا قضاء النبطية.

كما شيّعت الجماهير اللبنانية، اليوم، في مدينة صيدا جنوبي البلاد، 13 عنصرا من جهاز أمن الدولة قتلوا أمس الجمعة، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مبنى سراي النبطية الحكومي.

epa12882196 Mourners gather around the coffins of thirteen bodies from the Lebanese State Security Forces members during a funeral procession in the southern coastal city of Sidon, Lebanon, 11 April 2026. Thirteen members of Lebanon’s State Security Forces were killed in Israeli strikes on the Saraya Nabatieh government building on 10 April 2026. EPA/WAEL HAMZEH
جانب من تشييع جثامين عناصر جهاز أمن الدولة الذين قتلوا في غارة إسرائيلية أمس الجمعة (الأوروبية)

على الجانب الآخر، ذكرت القناة الـ13 الإسرائيلية -نقلا عن الجيش- أن جنديين اثنين من لواء المظليين أصيبا بجروح متوسطة جراء شظايا خلال اشتباك مع مسلحين في جنوب لبنان، في حين دوت صفارات الإنذار في مدن وقرى شمالي إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من لبنان.

وذكر حزب الله في 17 بيانا منفصلا منذ صباح اليوم السبت -حتى وقت كتابة الخبر- أنه استهدف مدنا وبلدات إسرائيلية، واستهدف تجمعات وآليات إسرائيلية جنوبي لبنان.

من جهتها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه تم رصد إطلاق 2200 صاروخ من لبنان باتجاه إسرائيل منذ بدء العملية العسكرية في لبنان في الثاني من مارس/آذار الماضي.

إعلان

يأتي ذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية البرية التي ينفذها الجيش في الجنوب اللبناني، إذ أعلن مؤخرا مشاركة 5 فرق عسكرية في تلك العمليات.

مفاوضات واشنطن

وفي ما يتعلق بالموقف من المفاوضات المنتظرة في واشنطن بين لبنان وإسرائيل، أكد النائب عن حزب الله حسن فضل الله -اليوم السبت- رفض الحزب للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، غداة إعلان الرئيس اللبناني جوزيف عون أنها ستجري في واشنطن الأسبوع المقبل.

وقال فضل الله إن هذه الخطوة تمثل “خرقا فاضحا للميثاق والدستور والقوانين اللبنانية، وتلاعبا بمصير البلد، ومستقبله”.

في المقابل، قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، إن تل أبيب وافقت على إجراء محادثات مع لبنان الثلاثاء المقبل في العاصمة الأمريكية، ولكنها لم توافق على مناقشة وقف إطلاق النار.

ومساء أمس الجمعة، جرى أول اتصال هاتفي بين سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة معوض، ويحيئيل لايتر، بمشاركة نظيرهما الأمريكي لدى بيروت ميشال عيسى.

وخلال الاتصال، تم الاتفاق على عقد أول اجتماع مباشر بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بالعاصمة واشنطن، الثلاثاء المقبل، من أجل تحديد موعد انطلاق مفاوضاتهما المباشرة، بحسب ما ذكره بيان للرئاسة اللبنانية، مساء الجمعة.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية أشارت، الجمعة، إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوعز إلى الجهات المختصة بتغيير السياسة الهجومية في بيروت، وذلك عقب طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

ونقلت عن مصدر إسرائيلي أن أي هجوم على العاصمة اللبنانية سيتطلب من الآن فصاعدا موافقة مباشرة من نتنياهو، مشيرة إلى أن المستوى السياسي فرض قيودا أدت إلى تقليص الهجمات.

ولم يصدر أي تعليق رسمي عن مكتب نتنياهو بشأن هذه الأنباء أو من الجانب اللبناني بشأن تقليص الهجمات.

 

المصدر: الجزيرة