سمحت محكمة استئناف أمريكية باستمرار أعمال البناء في قاعة الاحتفالات الجديدة بالبيت الأبيض، وفقا لرغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، كما قضت بإعادة النظر في التداعيات الأمنية لقرار وقف المشروع الذي تبلغ تكلفته 400 مليون دولار.
وفي حكمها الصادر أمس السبت، مددت محكمة الاستئناف بمقاطعة كولومبيا أجل وقف تنفيذ الأمر القضائي الصادر عن محكمة أدنى درجة حتى 17 أبريل/نيسان الجاري، كما طلبت من المحكمة الجزئية تزويدها بحيثيات قرارها السابق. وأكدت المحكمة أنها لا تملك معلومات كافية لتحديد الأجزاء التي يمكن تعليقها من المشروع دون تعريض سلامة الرئيس وعائلته وموظفي البيت الأبيض للخطر.
وبناءً على ذلك، أعادت الهيئة المكونة من 3 قضاة القضية إلى قاضي المحكمة الابتدائية، ريتشارد ليون، لمطالبته بتوضيح الحيثيات التي استند إليها، وكيف يمكن لقراره أن يعيق خطط الإدارة المتعلقة بالسلامة والأمن.
وكان القاضي ليون قد أصدر أمرا قضائيا في 31 مارس/آذار الماضي بوقف العمل في القاعة التي أثارت جدلا واسعا، لكنه علّق تنفيذه حينها لإفساح المجال أمام الطعن عليه.
وجاء قرار الوقف بناءً على دعوى رفعها “الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي” في ديسمبر/كانون الأول الماضي، دفع فيها بأن ترمب تجاوز سلطته بهدم الجناح الشرقي التاريخي -الذي بُني عام 1902 وجرى توسيعه عام 1942- من دون الحصول على إذن من الكونغرس. وخلص القاضي حينها إلى أن المجموعة يُرجح أن تنجح في دعواها لعدم امتلاك الرئيس صلاحية البناء دون موافقة تشريعية.
من جانبه، علق البيت الأبيض على الأزمة قائلا إن الأمر القضائي ترك المقر الرئاسي “مكشوفا ومعرضا للخطر”، ويهدد أمن المبنى والرئيس وعائلته وموظفيه.
ويهدف المشروع، الذي أطلقه ترمب العام الماضي، لاستبدال الجناح الشرقي بالبيت الأبيض بقاعة احتفالات تبلغ مساحتها 90 ألف قدم مربع، وصفها الرئيس الأمريكي بأنها إضافة مميزة للبيت الأبيض ورمز دائم لفترة رئاسته.
المصدر: الجزيرة