طور علماء من الجامعة الفيدرالية “إيمانويل كانط” طريقة مثلى لتدريب شبكة عصبية على التعرف التلقائي على النفايات العائمة في البحر.
وأوضحت وزارة التعليم والعلوم الروسية أن ذلك يتم من خلال تسجيلات فيديو تُلتقط من على متن سفن بحثية.
وقال متحدث باسم الوزارة إن علماء من الجامعة الفيدرالية البلطيقية “إيمانويل كانط”، بالتعاون مع باحثين من معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا وجامعة موسكو الحكومية، طوروا طريقة لتدريب شبكة عصبية على رصد النفايات البلاستيكية العائمة في البحر. وقدّم الباحثون نموذجا قادرا على التمييز بين البلاستيك والطيور والانعكاسات الضوئية وقطرات الماء على عدسة الكاميرا، ما يتيح استخدامه في المراقبة المستمرة لحالة البحار.
وبحسب تقديرات الخبراء، يستقبل المحيط العالمي سنويا ما يصل إلى 23 مليون طن من النفايات البشرية المنشأ، ما يسبب أضرارا جسيمة للنظم البيئية.
وقال الباحثون إن الكائنات البحرية قد تبتلع جزيئات بلاستيكية كبيرة تعيق التنفس، كما قد تتعرض للتشابك في الأكياس والشباك والألياف البلاستيكية، ما يجعل من الضروري تتبع تجمعات النفايات البحرية وإزالتها في الوقت المناسب.
وعادة ما يتم رصد هذه النفايات عبر مسح سطح المحيط من السفن، إلا أن هذه العملية تستغرق وقتا طويلا وتتطلب جهودا بشرية كبيرة، ما يجعل مراقبة المساحات البحرية الواسعة أمرا معقدا.
لذلك، اقترح العلماء بديلا يعتمد على تحليل صور سطح البحر الملتقطة بطائرات مسيّرة أو كاميرات على متن السفن، باستخدام شبكات عصبية قادرة على التمييز بين النفايات البلاستيكية وغيرها من العناصر مثل الحيوانات البحرية والرغوة والانعكاسات الضوئية.
ولتدريب واختبار الخوارزميات، استخدم العلماء لقطات فيديو جُمعت على متن السفينة البحثية “دالني زيلينتسي” خلال رحلة استكشافية قطبية عام 2023، حيث جرى جمع 136 ساعة من المواد، قُسمت إلى إطارات منفصلة نتج عنها أكثر من نصف مليون صورة لسطح البحر. ومن بين هذه الصور، جرى تصنيف نحو 10 آلاف صورة يدويا لتحديد الطيور والنفايات والانعكاسات وقطرات الماء على العدسة.
وبعد ذلك، دُرّبت الخوارزمية على بيانات موسومة مسبقا، ما مكّنها من التعرف على الأجسام نفسها في صور غير موسومة. كما تعمّد العلماء تغيير نسبة الإطارات الفارغة إلى تلك التي تحتوي على كائنات مختلفة، لتحسين قدرة النموذج على التعميم.
وأظهرت النتائج أن الشبكة العصبية التي خضعت لهذا النوع من “التعلم الذاتي” كانت أكثر كفاءة بنسبة 30% في اكتشاف النفايات مقارنة بالنماذج التي دُرّبت فقط على بيانات موسومة يدويا.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
البلاستيك يهدد الصحة عالميا.. وخطره يتضاعف في 2040!
أفاد تقرير حديث أن الآثار الصحية السلبية للتلوث البلاستيكي العالمي قد تتضاعف بحلول عام 2040، إذا استمر النهج الحالي دون تغيير جذري.
أفضل أماكن السكن للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية
أظهرت دراسة واسعة النطاق أن العيش في المناطق التي تنتشر فيها الأشجار بكثافة عالية يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
مصادر مفاجئة للبلاستيك الدقيق في غذائنا اليومي
تكشف الأبحاث العلمية أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة باتت جزءا غير مرئي من غذاء الإنسان اليومي، ليس فقط عبر المأكولات البحرية، بل من مصادر غذائية متعددة لا تخطر على بال.