يشير الباحث مارك ويتمان من معهد آفاق علم النفس والصحة العقلية إلى أن الإحساس بتسارع مرور الوقت مع التقدم في السن لا يرتبط بمرور الزمن ذاته، بل بكيفية عمل الذاكرة والإدراك.
وتشير مجلة Memory & Cognition إلى أنه وفقا للباحث، يبدو الوقت أطول في مرحلة الطفولة بسبب كثرة التجارب الجديدة؛ إذ تحدث العديد من الأحداث لأول مرة، وتُدرك بوضوح، وتُخزَّن في الذاكرة بشكل أفضل، ما يخلق إحساسا بامتلاء الوقت وطوله. كما أن دماغ الطفل يكون في مرحلة نمو نشطة، وهو ما يعزز تأثير الخبرات الجديدة.
أما مع التقدم في العمر، فيقل عدد التجارب الجديدة، وتصبح الحياة أكثر قابلية للتنبؤ، كما تضعف القدرة على الاحتفاظ بالتفاصيل اليومية في الذاكرة. ونتيجة لذلك، تُدرك الفترات الزمنية على أنها أقل كثافة و”مضغوطة” في الذاكرة، ما يولّد شعورا بأن السنوات تمر بسرعة أكبر.
وقد أظهرت دراسات أن قدرة الدماغ على تسجيل الأحداث الروتينية تتراجع تدريجيا بعد سن الثلاثين. ومع ذلك، يحتفظ كبار السن بالذكريات العاطفية المهمة بشكل أفضل من الشباب، إلا أن هذه “الفجوات” في الذاكرة اليومية تجعل مرور الوقت يبدو أسرع وأقصر ظاهريا.
ويؤكد ويتمان أن تفسير “جزء من العمر” الشائع — الذي يفترض أن السنة في الطفولة تمثل جزءا أكبر من التجربة الحياتية مقارنة بسنة في مرحلة البلوغ — لا يقدم تفسيرا كافيا لهذه الظاهرة.
وينصح الباحث لإبطاء الإحساس الذاتي بتسارع الوقت بخوض تجارب جديدة بشكل منتظم، وممارسة النشاط البدني، وتعزيز العلاقات الاجتماعية، وتنشيط الدماغ بمهام فكرية. لكنه يشير في الوقت نفسه إلى أن الانشغال المفرط قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، حيث يبدو الوقت أسرع عند زيادة الانشغال. لذلك يوصي بممارسة التأمل والتركيز على اللحظة الحاضرة كنهج مكمّل.
المصدر: gazeta.ru
إقرأ المزيد
سبع عادات بسيطة لإطالة العمر وتحسين جودة الحياة
يكشف خبراء الشيخوخة عن عادات بسيطة وفعّالة يمكن أن تطيل العمر وتحسّن نوعية الحياة، في وقت تتوقع فيه الإحصاءات أن يعيش البشر أطول من أي وقت مضى.
علماء يكشفون سبب نسيان الإنسان المصائب والأحزان
يرى العلماء أن الدماغ البشري لا يحتفظ فقط بالذكريات الإيجابية كما يشاع، بل والسلبية أيضا، لكن الأخيرة تكبحها أنظمة الجسم الدفاعية.
لماذا نعطس يوميا في الوقت نفسه؟
إذا وجدت نفسك تعطس في الوقت نفسه كل يوم، فإنها “مؤامرة” من أنفك وساعتك البيولوجية، بالتعاون مع جهاز المناعة.
دراسة تحدد سبب مرور الوقت بسرعة أو ببطء
قام باحثون برتغاليون بدراسة الأسس العصبية الحيوية للتصور الشخصي عن سرعة مرور الزمن أو بطئه، ونشرت هذه الدراسة في مجلة ساينس العلمية.