المفوض الأممي للاجئين: مأساة إنسانية كبيرة يعيشها النازحون بلبنان

قال المفوض الأممي لشؤون اللاجئين برهم صالح، في مؤتمر صحفي في لبنان، إن المفوضية بصدد تقديم مساعدات للنازحين اللبنانيين الذين قدّر عددهم بأكثر من مليون شخص، ووصف الأوضاع في لبنان بأنها مأساة إنسانية كبيرة.

وأضاف بعد لقاء مع الرئيس اللبناني جوزيف عون أنهم تقدموا بمناشدة للمجتمع الدولي لتقديم مساعدات للمفوضية من أجل مساعدة النازحين اللبنانيين، مشيرا إلى أن منظمات الإغاثة وممثل الأمم المتحدة يعملان على المهمة نفسها.

وقال صالح إنه زار مناطق في بيروت، ووقف على الدمار الذي سببته الغارات الإسرائيلية وعلى أوضاع الضحايا المدنيين، وأشار إلى وجود سوريين نزحوا من الجنوب اللبناني بسبب الأحداث التي يشهدها البلد.

وأكد أنه نقل للرئيس اللبناني رسالة التضامن الأممي وتضامن مفوضية اللاجئين مع لبنان، مؤكدا على الشراكة مع الحكومة اللبنانية ومختلف الجهات لمساعدة النازحين واللاجئين، وضرورة تحشيد الدعم الدولي لمساعدة لبنان في هذه الظروف العصيبة.

ومع تأكيده على أهمية المساعدات الإنسانية، شدد المفوض الأممي لشؤون اللاجئين على ضرورة إنهاء ما أطلق عليها الدوامة المتكررة للعنف التي تؤدي إلى الدمار والتشريد والتهجير والمعاناة الإنسانية، معربا عن أمله بأن يحل السلام الدائم وتنتهي الحرب بأسرع وقت ممكن حتى تتمكن الدولة اللبنانية من ممارسة واجباتها الكاملة تجاه شعبها.

آلاف الأطفال نزحوا

وتتفاقم معاناة النازحين في لبنان مع استمرار الغارات الإسرائيلية، وهو الوضع الذي نقلته مراسلة الجزيرة نسيبة موسى خلال زياتها لأحد مراكز الإيواء في بيروت، الذي نزحت إليه عشرات العائلات من الضاحية الجنوبية، بعدما هدد جيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف بيوتها.

ويضم المركز مئات النازحين من بينهم عشرات الأطفال تتراوح أعمارهم ما بين عامين إلى 17 عاما. وتسعى منظمات أهلية ومتطوعون إلى تنظيم فعاليات ترفيهية للتخفيف من وطأة الحرب على هؤلاء الأطفال.

إعلان

ومن بين مليون و200 ألف نازح هناك 370 ألف طفل من النازحين، وهؤلاء اضطروا لترك مقاعد الدراسة والنزوح قسرا مع عائلاتهم إلى مراكز الإيواء التي تفتقر إلى أدنى المقومات الأساسية.

وتحذر منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” من التداعيات النفسية والصحية للحرب والنزوح على الأطفال الذي ينزحون من بيوتهم بسبب الحرب.

ووفقا للحكومة اللبنانية، فإن ما يُقدَّم من دعم دولي للنازحين، الذين يتوزعون على مراكز في مختلف المناطق اللبنانية، ليس سوى نقطة في بحر من الاحتياجات.

وتواجه العاصمة بيروت واحدة من أكبر التحديات الإنسانية في تاريخها المعاصر، مع تدفق مئات الآلاف من النازحين الذين أجبرتهم الغارات الإسرائيلية العنيفة على مغادرة منازلهم في البقاع والضاحية الجنوبية وجنوب لبنان.

وتتركز الحاجة الملحة اليوم على المواد الإغاثية الأساسية والفرش والأغطية وحليب الأطفال، بالإضافة إلى المستلزمات الطبية، مع تزايد المخاوف من انتشار الأمراض الجلدية والمعدية نتيجة نقص المياه ووسائل التعقيم في المراكز المزدحمة.

 

المصدر: الجزيرة