رفض الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الخميس، إجراء اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما أفاد به مصدر رسمي لبناني للجزيرة، غير أنه أجرى مكالمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وسط حديث عن استعداد إسرائيل لوقف القتال في لبنان مساء اليوم.
وكذلك، ذكرت شبكة “سي إن إن” نقلا عن مسؤول لبناني، أن عون رفض التحدث إلى نتنياهو، مضيفا “أخبرنا الولايات المتحدة أننا لسنا مستعدين لاتخاذ هذه الخطوة”.
كما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول حكومي لبناني قوله إن الرئيس عون رفض التحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، وإن واشنطن تفهمت موقف لبنان خلال مكالمة الرئيس مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والتي سبقت اتصالا بين عون وترمب. وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن أن “الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس”، من دون الخوض في التفاصيل.
وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان، عصر اليوم، إن عون شكر الرئيس ترمب خلال اتصال هاتفي على الجهود التي يبذلها للتوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان.
وأضاف البيان أن ترمب أكد دعمه للرئيس اللبناني وشدد على التزامه بتلبية طلب لبنان بوقف إطلاق النار في أسرع وقت.
وقبل صدور هذا البيان، كان مصدر رسمي لبناني قال للجزيرة إن اتصالا هاتفيا جرى بين الرئيسين الأمريكي واللبناني.
وفي وقت سابق اليوم، قالت الرئاسة اللبنانية إن عون تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أكد فيه الأخير على استمرار الجهود من أجل التوصل لوقف إطلاق النار.
“إعلان الهدنة الليلة”
وفي السياق، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول دفاعي إسرائيلي قوله إنه من الممكن الإعلان عن وقف إطلاق النار مساء اليوم، مضيفا “نحن الآن على مفترق طرق، لا شيء نهائي، لكن من الممكن أن يحدث ذلك اليوم”.
وقال الموقع نقلا عن مسؤول أمريكي إن ترمب سيرحب بقبول إسرائيل وقف إطلاق النار في حربها مع حزب الله.
من جهتها، أكدت هيئة البث الإسرائيلية -نقلا عن مصدر- أن التوجه هو نحو وقف إطلاق النار في لبنان، وأن “ترمب يريد حصول ذلك خلال أيام”.
كما نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “وقفا لإطلاق النار في لبنان بات وشيكا وفق ما يبدو”.
وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية ذكرت أن الجيش الإسرائيلي يستعد لوقف إطلاق النار في لبنان مساء اليوم، مشيرة إلى أن تعليمات صدرت للقوات بالاستعداد لدخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بين الساعة السابعة مساء، ومنتصف الليل.
في حين أفادت وكالة الأناضول، نقلا عن مصدر رسمي لبناني -ردا على تسريبات إعلامية إسرائيلية- بأن بلاده لم تتبلغ بعد بأي معلومات عن أن إسرائيل تتجه لإعلان وقف إطلاق النار مساء اليوم.
وقالت القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي إنها لم تتلق أمرا رسميا بعد بوقف إطلاق النار في لبنان، مضيفة “نواصل القتال بكامل قوتنا”.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قالت إن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) بحث، مساء الأربعاء، طلبا أمريكيا لوقف إطلاق النار في لبنان.
ووفق وزارة الصحة اللبنانية، بلغت حصيلة القتلى والجرحى في آخر 24 ساعة جراء الغارات الإسرائيلية على لبنان، 29 قتيلا و124 جريحا، ما يرفع حصيلة عدوان الاحتلال إلى 2196 قتيلا و7185 جريحا منذ 2 مارس/آذار الماضي.
عون: وقف النيران مدخل للتفاوض
وأكد الرئيس اللبناني -في وقت سابق الخميس- أن التفاوض مع إسرائيل تتولاه السلطات اللبنانية وحدها، مشيرا إلى رفضه أن تتفاوض إيران نيابة عن لبنان خلال محادثاتها الراهنة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
وخلال لقائه مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش نيكولاس فالكونر، شدد عون على أن وقف إطلاق النار الذي يطالب به لبنان مع إسرائيل سيكون المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة بين الجانبين.
ترمب: زعيما إسرائيل ولبنان سيتحدثان
وفي وقت متأخر من مساء الأربعاء، قال ترمب إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.
وكتب ترمب على منصته تروث سوشيال “نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا” لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية، كما لم يشر إلى من يقصد بالزعيمين.
في الأثناء، قالت عضو مجلس الوزراء الأمني المصغر الإسرائيلي ووزيرة العلوم جيلا غامليل لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إن نتنياهو سيتحدث إلى الرئيس اللبناني.
وأفادت صحيفة يسرائيل هيوم، نقلا عن مصادر مطلعة، الخميس، بأنه رغم تصريحات ترمب، فإن وقف إطلاق النار في لبنان “لن يحدث قريبا”.
في المقابل، نقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن مسؤولين لبنانيين، الخميس، توقعهم بالتوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان “قريبا”.
وجرت محادثات مباشرة، الثلاثاء، بين لبنان وإسرائيل في واشنطن تواصلت لساعتين ونصف، واتفق الجانبان في ختامها على بدء مفاوضات سلام يُحدد مكانها وزمانها في وقت لاحق.
المصدر: الجزيرة