كشفت صور أقمار صناعية عالية الدقة عن بدء أعمال هندسية لإزالة الأنقاض وإعادة فتح مداخل قاعدة صاروخية محصنة تحت الأرض قرب مدينة خُمين في محافظة مركزي الإيرانية، وذلك في صور التُقطت يومي 10 و15 أبريل/نيسان 2026.
وبحسب المقارنة البصرية التي أجرتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، يُظهر الركام الناتج عن استهداف مداخل القاعدة أنه أعاق الوصول إلى التحصينات الجبلية، فيما تكشف الصور الحديثة عن استنفار آليات هندسية وبدء إزالة الأنقاض وفتح المسارات المؤدية إلى الأنفاق.

وتتركز أبرز مؤشرات النشاط في القطاع الجنوبي من الموقع، حيث تظهر المقارنة بين الصور الملتقطة خلال الأيام الخمسة الفاصلة تناقصا ملحوظا في حجم الركام عند عدد من المداخل، مع ظهور أجزاء منه في المناطق الرملية المحيطة، إلى جانب رصد حركة مركبات وآليات قرب بعض طرق الوصول، واستمرار أعمال إزالة الأنقاض منها.
اقرأ أيضا
list of 4 items
end of list
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية، إذ تعكس استمرار إيران في فتح الطرق وإعادة تأهيل المداخل المؤدية إلى الأنفاق، بما يشير إلى مساع لاستعادة الوصول إلى المنشأة العسكرية تحت الأرض بعد استهداف مداخلها.
وكانت رويترز قد أفادت في 5 مارس/آذار بأن إسرائيل دخلت ما وصفته بـ”المرحلة الثانية” من حملتها الجوية، مع تركيز متزايد على مواقع الصواريخ الباليستية المدفونة عميقا تحت الأرض.
ونقلت الوكالة عن الجيش الإسرائيلي قوله آنذاك إنه قصف بنية تحتية تحت الأرض تُستخدم لتخزين الصواريخ الباليستية، فيما قالت الإدارة الأمريكية عند إعلان عملية إبيك فيوري (Epic Fury) إن من أهدافها تدمير الترسانة الصاروخية الباليستية الإيرانية.
كما أشارت تقديرات لاحقة إلى أن المعضلة الأساسية في تقييم أثر هذه الضربات لا تتعلق فقط بعدد القاذفات التي دُمرت، بل أيضا بما بقي مخزنا داخل المرافق المحصنة، ومدى القدرة على الوصول إليه بعد استهداف المداخل.
وتنسجم هذه القراءة أيضا مع ما أورده المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) عن أن الحملة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران ركزت بدرجة متزايدة على الأهداف الأكثر تحصينا وصعوبة، بما في ذلك البنية العسكرية المدفونة تحت الأرض، وأن فعالية هذه الضربات تُقاس أيضا بمدى تعطيل الوصول إلى المخزون الصاروخي الكامن داخل المنشآت الجوفية.
المصدر: الجزيرة