أعلن الجيش الأمريكي عبور حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” بحر العرب، بالتزامن مع استمرار واشنطن في فرض ما تصفه بالحصار على الموانئ والسواحل الإيرانية لليوم الرابع على التوالي.
ولم تفصح القيادة المركزية الأمريكية عن وجهة الحاملة إلا أنها -مع الحشد الأمريكي ضد إيران- كانت غادرت المحيط الهادي وبحر جنوب الصين نطاق الأسطول السابع في يناير/كانون الثاني، واستقرت قرب المداخل الجنوبية لمضيق هرمز وخليج عمان.
ونفت القيادة المركزية الأمريكية -في بيان على حسابها على منصة إكس– قيام القوات الأمريكية بفرض حصار على مضيق هرمز.
وأوضحت أن أكثر من 10 آلاف جندي أمريكي وأكثر من 12 سفينة و100 طائرة تشارك في تنفيذ الحصار على موانئ إيران في المياه الإقليمية، لضمان عدم انتهاك أي سفينة لإعلان الرئيس دونالد ترمب فرض هذا الحصار.
وأكدت أن القوات الأمريكية تقف على أهبة الاستعداد وتتخذ المواقع اللازمة لفرض هذا الحصار، وهي مستعدة لمواصلته مهما استغرق الأمر من وقت.
ووفقا للقيادة المركزية الأمريكية، فإن الحصار البحري يستهدف السفن التي تحاول الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها، لافتة إلى أنه بعد مرور 72 ساعة على بدء تطبيقه عادت 14 سفينة أدراجها امتثالاً للحظر.
“عمل عدواني”
في المقابل، اعتبر السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرفاني، أن محاولات الولايات المتحدة فرض حصار بحري على مضيق هرمز تعدّ انتهاكا خطيرا لسيادة إيران ووحدة أراضيها، وعملا عدوانيا صريحا وغير قانوني”.
وفي تعليقه على استخدام روسيا والصين سلطة النقض ضد القرار المتعلق بمضيق هرمز، قال إيرفاني في كلمة خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة “إن اعتراض روسيا والصين مبرر وضروري”.
ودعا إيرفاني إلى محاسبة الولايات المتحدة على جميع تبعات حصارها، وتأثير ذلك على السلام والأمن الإقليميين والدوليين، مؤكدا أن الاستقرار المستدام في مضيق هرمز والمنطقة لا يمكن تحقيقه إلا بإنهاء العدوان، والاحترام الكامل لحقوق إيران ومصالحها المشروعة، على حد قوله.
والاثنين الماضي، أعلنت البحرية الأمريكية بدء حصار شامل على حركة الملاحة الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، بما فيها الواقعة على الخليج العربي وخليج عُمان، وهو ما اعتبرته طهران “قرصنة”.
وفي 2 مارس/آذار الماضي، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز أمام ما قالت إنها سفن وناقلات مرتبطة بـ”الأعداء”، ردا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها، والتي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي واستمرت 40 يوما.
وجاء الحصار الأمريكي البحري على إيران، عقب انتهاء مفاوضات بين الجانبين بدأت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد وانتهت الأحد الماضي دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، أو تأكيد استمرار الهدنة بينهما الممتدة لأسبوعين منذ 8 أبريل/نيسان الجاري.
المصدر: الجزيرة