“سأظل معذبا بسبب ذلك”.. تاكر كارلسون يعتذر عن دعمه ترمب

قدّم الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون اعتذارا عما وصفه بـ”تضليل” الجمهور خلال دعمه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في حملته الانتخابية عام 2024، قائلا إنه سيظل “معذبا بسبب ذلك مدة طويلة”.

وجاءت تصريحات كارلسون خلال حلقة من برنامجه، في حديث مع شقيقه باكلي، الذي عمل كاتبا لخطابات ترمب، إذ أقر بأنهما “ضالعان” في دعم الحملة.

وخلال حديث مع شقيقه، قال كارلسون “أنت كتبت له خطبا، وأنا شاركت في الحملة لمصلحته. نحن ضالعان في هذا بالتأكيد. لا يكفي أن تقول: حسنا لقد غيرت رأيي، أو مثلا: هذا سيئ أنا انسحبت. الأمر أشبه بطرق صغيرة جدا لكنها حقيقية، فنحن وملايين الناس مثلنا سبب حدوث هذا الآن”.

وأضاف أن ما يجري يمثل “لحظة لمصارعة ضمائرنا، سنظل معذبين بسبب ذلك مدة طويلة”، مؤكدا “أريد أن أقول إنني آسف لتضليل الناس، لم يكن ذلك متعمدا”.

القطيعة بسبب حرب إيران

ويأتي اعتذار كارلسون بعد تحوله إلى أحد أبرز منتقدي سياسات ترمب، خاصة مشاركته في الحرب على إيران، التي عدَّها “خيانة” لمؤيدي شعار “ماغا” الذين دعموا ترمب على أساس رفض الانخراط في حروب خارجية.

وأشار إلى أن شخصيات بارزة في التيار المحافظ دعمت ترمب قبل انتخابات 2024 “ضالعة” فيما يجري حاليا في الشرق الأوسط، متسائلا عمّا إذا كان التوجه نحو الحرب “مخططا له منذ البداية”.

وأضاف “لا تريد أن تكون مهووسا بنظريات المؤامرة، لكنْ من الواضح أن هناك مؤشرات على ضعف في الأخلاق. كنا نعرف ذلك، لكنَّ كثيرا من الأشخاص ذوي الأخلاق المتدنية مثلا يتفوق أداؤهم على مستوى أخلاقهم”.

SUNSHINE COAST, AUSTRALIA - APRIL 19: American conservative commentator Tucker Carlson addresses a crowd via a video link during the federal election campaign launch for Clive Palmer's 'Trumpet of Patriots' party on April 19, 2025 on the Sunshine Coast, Australia. Australian businessman and former member of parliament, Clive Palmer is intending to contest the 2025 federal election with his Trumpet of Patriots party. (Photo by Dan Peled/Getty Images)
كارلسون أدى دورا بارزا في دعم ترمب خلال الحملة الانتخابية (غيتي)

مؤيد سابق

وكان كارلسون، المذيع السابق في شبكة فوكس نيوز، قد أدى دورا بارزا في دعم ترمب خلال الحملة الانتخابية، إذ استضافه في مقابلة بارزة تزامنت مع أولى المناظرات التمهيدية للحزب الجمهوري حينئذ.

إعلان

وتعكس تصريحات كارلسون حالة من الجدل داخل الأوساط المحافظة في الولايات المتحدة، وسط تداعيات الحرب مع إيران وانقسام مواقف الداعمين السابقين لترمب.

وهاجم الرئيس الأمريكي وحلفاؤه عددا من الشخصيات الإعلامية المحافظة البارزة على رأسها كارلسون، بسبب تشكيكها في التدخل العسكري الأمريكي الجاري في إيران وسط مخاوف من حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط.

وقال ترمب في تصريح صحفي إن مقدمَي البرامج السابقين في قناة فوكس نيوز، تاكر كارلسون وميغان كيلي، لا يمثلان وجهة نظر قاعدته الجماهيرية.

 

المصدر: الجزيرة