مئات النازحين في دارفور يواجهون ظروفا قاسية إثر اشتباكات قبلية

أسفرت اشتباكات قبلية دامية في ولاية جنوب دارفور، غربي السودان، عن تشريد مئات المواطنين الذين باتوا بلا مأوى بعد تدمير ممتلكاتهم ومدخراتهم بالكامل.

وأفادت تقارير محلية بأن منطقة “حلة يحيى دود”، الواقعة غرب “أم زعيفة”، تعيش كارثة إنسانية بعد أن التهمت النيران الجزء الأكبر من القرية، مخلفة وراءها حطاما ونازحين في العراء.

وكانت منطقة “أم زعيفة” قد شهدت يوم الثلاثاء الماضي مواجهات مسلحة بين قبيلتي “الترجم” و”أسنقور”، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

ولم تقتصر المأساة على الاقتتال، بل امتدت لتشمل حرق القرية بشكل شبه كامل ونهب ممتلكات السكان، مما أجبر المئات على افتراش الأرض والتحاف السماء وسط غياب تام للمقومات الأساسية من غذاء وكساء.

FILE PHOTO: A boy sits atop a hill overlooking a refugee camp near the Chad-Sudan border, November 9, 2023. Hundreds of Masalit families from Sudan's West Darfur state were relocated here months after fleeing to the Chadian border town of Adre, following an ethnically targeted massacre in the city of El Geneina. REUTERS/El Tayeb Siddig To match Special Report SUDAN-POLITICS/DARFUR-MALES/File Photo
طفل فوق تلة تطل على مخيم للاجئين بالسودان حيث تسبب الصراع هناك في نزوح نحو 13 مليون شخص (رويترز-أرشيف)

غياب للإغاثة

ورغم زيارة وفد مما يُسمى “حكومة تأسيس” (التي شكلتها قوات الدعم السريع في يوليو/تموز الماضي) للمنطقة لتقييم حجم الأضرار، أكد المواطنون أن الزيارة لم تتجاوز حدود المعاينة والوعود، دون وصول أي مساعدات إغاثية ملموسة حتى الآن.

وناشدت الفعاليات المحلية المنظمات الإنسانية والجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنقاذ الأسر المنكوبة في إقليم دارفور الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع.

وتصف الأمم المتحدة الصراع في السودان بأنه “أكبر أزمة إنسانية في العالم”، إذ تسبب في نزوح نحو 13 مليون شخص، بينما يواجه نصف سكان البلاد صعوبات حادة في الحصول على الغذاء.

 

المصدر: الجزيرة