“أكبر اللافقاريات المفترسة في تاريخ الأرض”!.. اكتشاف أخطبوطات عملاقة من عصر الديناصورات

اكتشف باحثون من ألمانيا واليابان أدلة تشير إلى أن نوعين على الأقل من الأخطبوطات التي عاشت في بحار الأرض خلال العصر الطباشيري قد بلغ طولها نحو 19 مترا.

ودفع هذا الاكتشاف العلماء إلى اعتبارها أكبر اللافقاريات المفترسة في تاريخ الأرض. وذكر الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة Science أن هذه الأخطبوطات ربما نافست السحالي البحرية على لقب أكبر المفترسات البحرية خلال عصر الميزوزوي.

وجاء في الدراسة: “كان يُعتقد سابقا أن الفقاريات المفترسة هي التي هيمنت على البحار خلال نحو 370 مليون سنة، بينما بقيت اللافقاريات في موقع الفرائس. إلا أننا اكتشفنا أولى الأدلة على وجود مفترسات عليا من اللافقاريات خلال هذه الفترة، وهي الأخطبوطات الزعنفية الأولى التي عاشت في بحار العصر الطباشيري قبل 72 إلى 100 مليون سنة”.

وتوصّل فريق من علماء الحفريات في اليابان وألمانيا، بقيادة ياسوهيرو إيبا من جامعة هوكايدو، إلى هذا الاستنتاج من خلال دراسة بصمات أحفورية لنوعين من الرخويات القديمة هما Nanaimoteuthis jeletzkyi وNanaimoteuthis haggarti، وهما من الأخطبوطات الزعنفية التي تعيش نظائرها الحديثة في أعماق البحار ونادرًا ما تتفاعل مع الكائنات الأخرى.

وتمتاز هذه الأخطبوطات بجسم رخو، ما يجعل حفظ آثارها في الصخور الرسوبية أمرا نادرا وصعبا، الأمر الذي يعقّد تقدير أحجامها. وقد طوّر الباحثون منهجا جديدا لتقدير الكتلة والطول، إضافة إلى استنتاج نمط التغذية اعتمادا على آثار التآكل والخدوش على أسنانها وفكوكها القرنية.

وفي المجمل، حلّل العلماء 15 عيّنة معروفة، إلى جانب 12 مجموعة إضافية من الفكوك والأسنان عُثر عليها خلال إعادة فحص مجموعات حفريات تعود إلى أواخر العصر الطباشيري. وأظهرت النتائج أن طول بعض أفراد النوعين N. jeletzkyi وN. haggarti لم يكن يتراوح بين 1.8 و4.4 أمتار كما كان يُعتقد سابقا، بل بلغ ما بين 9 و19 مترا.

ويجعل هذا الحجم هذه الكائنات، التي أطلق عليها الباحثون اسم “الكراكن”، في مصاف الموزاصورات والبليزوصورات وغيرها من الزواحف البحرية الضخمة في عصر الديناصورات. كما كشفت الأدلة أنها كانت تتغذى على فرائس كبيرة ذات هياكل عظمية قوية، ما يشير إلى امتلاكها سلوكا نشطا وقدرات إدراكية متقدمة للصيد، وهي سمات كانت تُنسب سابقا إلى الفقاريات المفترسة.

المصدر: تاس

 

 

المصدر: روسيا اليوم