اليوتيوبر حمزة سعادة يفضح جرائم إسرائيل بلسان جنودها

لا يكترث اليوتيوبر الأمريكي من أصول فلسطينية حمزة سعادة للتهديدات الكبيرة التي يتلقاها من بعض الجنود الإسرائيليين، ويرى أنه ساعد في تعريف الأمريكيين بالواقع الذي تحاول إسرائيل إخفاءه عنهم لتبرير ما ترتكبه من جرائم.

فمنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، غير الناشط الشهير -وهو من أصول فلسطينية- محتواه من الألعاب إلى السياسة، وبدأ التركيز على تعريف الأمريكيين بما تفعله إسرائيل في فلسطين.

اقرأ أيضا

list of 3 items

  • list 1 of 3شاهد.. الزمالك يهزم سموحة ويقترب من حسم لقب الدوري المصري
  • list 2 of 320 ألف بحار عالقون في مضيق هرمز منذ شهرين.. كيف يعيشون؟
  • list 3 of 3حربنا مع أوروبا أمر لا يمكن تصوَُره وهي محتملة جدا

end of list

ورغم التحذيرات الكثيرة التي يتلقاها سعادة من مغبة ما يقوم به، إلا أنه قال في مقابلة مع الجزيرة مباشر، إنه لا يرى خطرا في هذه التهديدات، لأن أمه زرعت فيه مبكرا مفهوم الصمود الفلسطيني في وجه الطغيان.

وقد جعل سعادة من القضية محورا لمحتواه بعدما شعر بمسؤوليته عن كشف معاناة الفلسطينيين، وفضح ما يقوم به المستوطنون من عنف في الضفة الغربية.

ولم يكن حديث اليوتيوبر الأمريكي عن القضية الفلسطينية تحولا كاملا -كما يقول- لأنه كان حاضرا في محتواه منذ بدايته، قبل أن يصبح هو الموضوع الوحيد لما يقدمه.

تحول كاشف

وفي بداية هذا التحول، كانت ردود الأفعال كاشفة -حسب تعبيره- فمع وضوح هويته وحصر محتواه في السياسة توقف كثيرون عن متابعته وعن صداقته وحتى عن العمل معه، وقد خسر عقود علامات تجارية، وطلب منه البعض العودة لمحتوى الألعاب والابتعاد عن السياسة.

لكن سعادة يقول إن آخرين دعموه بقوة وانخرطوا في محتواه بشكل أكبر وساعدوه على ترويج رسالته ورفع عدد متابعيه مجددا، مضيفا “لقد وضحت ماهية العمل الذي أقدمه، وهو ما غير مساري بعدما لفت أنظار صحفيين ومؤرخين معروفين مثل الإسرائيلي آفي شلايم، وآخرين ممن أحترمهم جدا”.

وعن الجنود الإسرائيليين الذين يظهرون معه في بعض التفاعلات ويهددونه بشكل علني، قال سعادة، إن هذه المقابلات تبث مباشرة، وإن ما صدمه لم يكن موقفا واحدا وإنما مواقف كثيرة “فالجنود كثيرا ما يعلنون أنهم يريدون قتلي وقتل عائلتي والأشخاص الذين أعرفهم”.

جنود إسرائيليون يتفاخرون بحرق منازل في غزة (مواقع التواصل) (مواقع التواصل الإجتماعي)

كما اعترف الجنود الإسرائيليون أيضا خلال مداخلات مع سعادة بقتل الأطفال وسحقهم بالمركبات، ولم تكن هذه حالة فريدة، كما يقول، وإنما نمط لأنه سمع جنودا يتحدثون بصدق عن قصصهم، وكان هذا صادما له لأنهم يعتبرون ما يقومون به أمرا روتينيا.

إعلان

وفي واحدة من المرات، حاول أحد الجنود إقناع سعادة بأن ما قاموا به في فلسطين على مدار السبعين عاما الماضية “أمر أخلاقي”، وهو ما يصفه سعادة بأنه “أمر مخيف بالنسبة له”.

كما سخر آخرون من سحقهم للناس وتعذيبهم، لكن ما صدم سعادة كثيرا أن جنودا وجهوا له العديد من التهديدات بإيذائه والبحث عنه كونه شخصا معروفا.

ويعتقد سعادة أن وسائل التواصل أصبحت وسيلة للتعلم، وأن الناس يبحثون فيها عن المعلومات التي لا يعرفونها، ويقول إن هذه الوسائل “تحدت السردية الممولة لتبرير الإبادة الجماعية في غزة بحق إسرائيل في الوجود”.

ويرى اليوتيوبر الشهير أن الفيديوهات التي يقدمها “أحدثت تحولا كبيرا في طريقة تفكير الناس ونظرتهم لما يجري في غزة”، لأنه كفلسطيني يعرف ما قام به هؤلاء الجنود في فلسطين، بينما الأمريكيون يجدون أنفسهم أمام واقع لم يسمعوا به من قبل، عندما يستمعون لهذه القصص من الجنود الإسرائيليين شخصيا.

 

المصدر: الجزيرة