عراقجي يثمن موقف “الصديق الحميم” ويطالب باتفاق عادل وشامل مع واشنطن

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، إن بلاده لن تقبل باتفاق غير عادل وشامل مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك خلال لقائه نظيره الصيني وانغ يي في العاصمة الصينية بكين قبل أيام من زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وأضاف عراقجي أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران هي “عدوان سافر وانتهاك صارخ للقانون الدولي”، مشيرا إلى أنها “حرب غير شرعية”.

وأكد أن طهران ستبذل قصارى جهدها “لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة في المفاوضات”.

وأثنى وزير الخارجية الإيراني على موقف الصين من الحرب قائلا إن “الصين صديق حميم لإيران وفي ظل الظروف الراهنة تعاوننا سيكون أقوى”، مضيفا أن طهران تقدر موقف الصين الحازم لا سيما إدانتها للولايات المتحدة وإسرائيل، على حد وصفه.

من جانبه، قال وزير الخارجية الصيني إن وقف إطلاق النار بشكل كامل “أمر لا غنى عنه”، مؤكدا استعداد بكين لمواصلة جهودها لتخفيف حدة التوترات.

ونبه وانغ إلى خطورة الأوضاع في المنطقة قائلا إنها “تمر بمنعطف حاسم”، مضيفا أن اللقاءات المباشرة بين الجانبين ضرورية من أجل التوصل إلى حل نهائي للحرب.

ووصل عراقجي إلى الصين، فجر اليوم الأربعاء، في زيارة تستغرق يوما واحدا قبل أسبوع من الزيارة المقررة للرئيس الأمريكي لبكين لعقد قمة مع الرئيس شي جين بينغ يومي 14 و15 مايو/أيار الجاري.

Iranian Foreign Minister Abbas Araqchi meets with Chinese Foreign Minister Wang Yi in a location given as Beijing, China, in this handout image released May 6, 2026. Seyed Abbas Araqchi via Telegram/Handout via REUTERS THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. NO RESALES. NO ARCHIVES. MANDATORY CREDIT. BEST QUALITY AVAILABLE. VERIFICATION: Date and location are not verified. No older versions of the pictures were found posted online before May 6. Chinese state news agency Xinhua said Chinese Foreign Minister Wang Yi has begun a meeting with his Iranian counterpart Abbas Araqchi in Beijing on Wednesday.
الوفدان الإيراني والصيني خلال محادثات في العاصمة بكين (رويترز)

وشنت الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع هجمات جديدة في الخليج العربي في خضم صراعهما على السيطرة على مضيق هرمز، حيث فرضتا حصارا بحريا متبادلا، مما هدد الهدنة الهشة أصلا.

وقال ترمب لاحقا إن البحرية الأمريكية ستساعد السفن على المرور عبر المضيق، إلا أن هذه العملية توقفت مؤقتا بعد أن أعلن ترمب أمس عن إحراز “تقدم كبير” نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران.

إعلان

وقال وزير الخارجية الإيراني إن هجمات يوم الاثنين أظهرت أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة.

وبينما تحافظ بكين على موقف محايد بشكل عام من النزاع، فقد عارضت استهداف سيادة إيران وسهلت أيضا جهود وساطة.

وحثت الصين مرارا الولايات المتحدة وإيران على الحفاظ على وقف إطلاق النار ورفع القيود عن مضيق هرمز.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد حضّ الصين على ممارسة الضغط على وزير الخارجية الإيراني وقال “آمل في أن يُبلغ الصينيون (عراقجي) بما ينبغي أن يُقال له، وهو أن ما كنتم تفعلونه في المضايق يتسبب في عزلتكم على مستوى العالم”.

 

المصدر: الجزيرة