أفاد تقرير صادر عن “مجلس السلام في قطاع غزة” رُفع إلى مجلس الأمن الدولي، بأن اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع نجح في الصمود لـ7 أشهر متواصلة، على الرغم من التحديات المستمرة والانتهاكات اليومية التي وصفت بعضها بـ”الجسيمة”.
وأوضح التقرير أن الاحتياجات الإنسانية في القطاع ما تزال هائلة في ظل استمرار موجات النزوح والنقص الحاد في المياه والأدوية، مشيرا إلى أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة شهد ارتفاعاً بنسبة 70% منذ بدء سريان الهدنة، إذ تم إدخال نحو 300 ألف طن من المساعدات.
وأشار المجلس في تقريره إلى حجم الدمار الهائل الذي خلفته الحرب، مؤكداً أن نحو 85% من مباني وبنى غزة التحتية قد تعرضت للتدمير أو الأضرار، في حين يُقدر حجم الركام الذي يحتاج إلى رفع من القطاع بنحو 70 مليون طن.
وكشف التقرير عن تلقي المجلس تعهدات مالية بقيمة 17 مليار دولار مخصصة لإعادة إعمار غزة، بالتزامن مع استعداد “قوة التثبيت الدولية” للانتشار في القطاع تحت قيادة موحدة للولايات المتحدة الأمريكية.

نزع السلاح
وعلى الصعيد السياسي والميداني، شدد مجلس السلام على أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة لا يمكن أن تبدأ قبل عملية “نزع السلاح بشكل كامل” وتحت رقابة دولية.
وزعم التقرير أن العقبة الرئيسية التي تقف أمام تنفيذ الخطة الشاملة تتمثل في رفض حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نزع السلاح والتخلي عن السيطرة، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى ممارسة الضغوط على الحركة والفصائل الفلسطينية للقبول بخارطة الطريق المطروحة.
و”مجلس السلام في قطاع غزة” هو هيئة إدارية انتقالية ذات شخصية قانونية دولية، أُنيطت بها مهام وضع إطار العمل وتنسيق التمويل لإعادة تنمية القطاع.
ويعد المجلس أحد البنود الرئيسية في الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 29 سبتمبر/أيلول 2025 وحظيت بتأييد مجلس الأمن، قبل أن يعلن ترمب تدشينه رسمياً في 22 يناير/كانون الثاني 2026 خلال حفل توقيع ميثاقه بمدينة دافوس السويسرية، مؤكداً حينها أن المجلس سيتعامل مع تحديات عالمية أخرى.
المصدر: الجزيرة